السيد محمد تقي المدرسي
133
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )
الأحكام : أولًا : يستحب الإجمال في طلب الرزق واكتساب المعيشة ، ويعني الإجمال - حسب ما يُستفاد من الروايات - : 1 - الاهتمام بطلب الحلال دون الحرام . 2 - عدم الإضرار بالنفس بتعريضها للمشاق والصعوبات الهائلة في طلب الرزق . 3 - عدم ترك سائر ما أراد الله من الإنسان من واجبات أو مندوبات حرصاً على طلب الدنيا . ثانياً : وتؤكد الروايات على مبدأ التسامح والتساهل في الأنشطة الاقتصادية ، وبالذات لدى التعامل مع الآخرين ، وبشكل عام ينبغي ألَّا يفوق اهتمام الإنسان بالربح على التحلي بالفضائل الأخلاقية ، ومن مفردات ذلك : 1 - إقالة النادم في الصفقات التجارية ، والقبول بفسخ الصفقة إذا طلب الطرف الآخر ذلك ، حتى ولو كان من غير سبب واضح . 2 - عدم التمييز في الأسعار بين الزبائن ، والالتزام بسعر موحد لكل المتعاملين ، ولا إشكال - بالطبع - في الحطّ من القيمة لشخص دون آخر لأسباب معنوية كالقرابة أو الصداقة أو الأفضلية في التقوى والأخلاق . 3 - أن يعطي كيلًا راجحاً عند البيع والشراء ، حذراً من بخس الناس أشياءهم ، وحذراً من أن يكون من المطففين . 4 - أن يكون بشكل عام سهلًا في التعامل التجاري مع الناس ، وسهلًا في قضاء ديونه ، وفي المطالبة بالديون . 5 - عدم التشدّد في القيمة عند البيع ، فالروايات تؤكد على البيع بمجرد حصول الربح . ثالثاً : إضفاء صبغة إلهية على مراكز الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية لكيلا تطغى الحالة المادية على سلوك الإنسان ، وذلك ب - : 1 - المبادرة إلى أداء الصلاة في أول وقتها وعدم التذرع بالانشغال بالتجارة ، أو الوظيفة ، أو العمل الإنتاجي ، أو ما شاكل . 2 - ذِكْرُ الله في الأسواق والمراكز التجارية والاقتصادية والإنتاجية ، وذلك بتلاوة الأدعية المأثورة ، وذكر الشهادتين وتلاوة القرآن وما أشبه .