السيد محمد تقي المدرسي
111
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )
ولاية الرجل : 3 - هناك ثلاث مستويات من الولاية للرجل : ألف : حق الرجل في الاستمتاع : فإذا رفضت المرأة ، فإن للرجل أن يعمل على استرداد حقه وذلك بالتدرج من الموعظة ، ثم الابتعاد عنها في الفراش لإشعارها بالوحدة ، ثم ضربها بالسواك ، كل ذلك للتعبير عن انزعاج الزوج وغضبه من تصرف زوجته غير اللائق بشؤون الزوجية ، وليس انتقاماً وإيذاءً ، فإن لم ينفع ذلك كله رفع الزوج أمرها إلى القضاء . باء : ولاية الرجل في إقامة أحكام الله ، وتنقسم أحكام الله إلى نوعين : الأول : ما يرتبط بالحياة الزوجية ؛ مثل الطهارة وتجنب الطعام الحرام والمضر ، والاغتسال من الحيض والجنابة ، فإن لم تأبه الزوجة بمثل هذه الأحكام فإن معاشرة الزوج المؤمن لها تصبح في غاية الصعوبة ، كما أن ذلك يؤثر سلباً على الأطفال الذين هم ثمرة الحياة المشتركة . وهكذا لو دأبت الزوجة على رؤية الأفلام الخليعة في مسمع ومرأى من الأولاد مما يؤثر على أخلاقهم ، في كل هذه الحالات يجوز للزوج أن يمنعها من ذلك ويقيم حدود الله وأحكامه في محيط البيت لأنه قوّام فيه . الثاني : الأحكام التي لا ترتبط بالحياة الزوجية ؛ مثل تركها الصلاة ، والحج ، أو ولعها بالغيبة والتهمة ، أو تهاونها في أداء الخمس ، والزكاة وسائر الحقوق الإلهية المتعلقة بأموالها وما أشبه . وهنا يبدو أيضاً أن من واجب الزوج استخدام نفوذه وسلطته في إقامة حدود الله وأحكامه بقدر المستطاع . ولأن الزوج هو الأكثر حكمة وكدحاً والمنفق على الأُسرة ، فالواجب استخدام حكمته وكدحه وماله في سبيل تطبيق الشريعة في أجواء الأُسرة ، بكل الوسائل المتاحة لديه . فقد يربط - مثلًا - بين التوسعة عليهم في المعاش وبين مدى التزامهم بالشرع ، فيقول لهم : إذا أديتم الصلاة في أوقاتها فسوف أرتب لكم سفرة سياحية ، وإلا فلا . ويمكنه أن يهجرهم لفترة محدودة ، عقاباً على ارتكابهم الذنب ، وهكذا . جيم : إدارة شؤون الأُسرة : وللرجل الولاية في تسيير شؤون البيت بما يراه صالحاً ، وعلى المرأة أن تطيعه ما دامت حقوقها مضمونة ، وبالرغم من أن الشريعة قد رغبت في التشاور بينهما ( في آية الرضاع ) إلا أن كلمة الفصل تكون للرجل .