السيد محمد تقي المدرسي
93
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
4 - تصبح الأُنثى المبتدئة والمضطربة والناسية ذات عادة بتكرر رؤيتها للدم مرتين متتابعتين بكيفية واحدة عدداً أو وقتاً أو كليهما ، كما أشرنا إلى ذلك سابقاً . أحكام الشك : الشك في الدم الذي تراه الأُنثى لا يخلو عن الحالات التالية : 1 - لا تدري هل خرج شيء من الرحم أم لا ، فإنها تبني على عدم خروج شيء من رحمها ولا يجب عليها الفحص والتفتيش . 2 - تعلم بخروج شيء من رحمها ولكن لا تدري هل هو دم أم سائل آخر ، فهنا عليها الفحص للتأكّد من كونه دماً أو لا ، وفي حال ثبوت كونه دماً فعليها الرجوع إلى الصفات والأمارات لمعرفة ما إذا كان دم حيض أو غير ذلك . 3 - تعلم بأن الخارج هو دم ولكن لا تعرف نوعية الدم : ألف : لا تدري هل هو دم حيض أو دم العُذرَة « 1 » ، عندها تقوم بالفحص بالطريقة التالية : تُدخل قطنة في الفرج وتصبر قليلًا ثم تُخرج القطنة برفق ، فإن كانت القطنة مُطوّقة بالدم فهو دم العُذرَة ، وإن كانت القطنة منغمسة بالدم فهو حيض ، والاختبار المذكور واجب باعتباره طريقاً لمعرفة الحكم . فإذا كان لديها طريق علمي آخر كمراجعة الطبيب أو التعرف على طبيعة الدم عبر صفاته ، يكفيها ذلك ، بلى لو تعذر عليها الاختبار أو لم يساعدها على معرفة نوعية الدم لم تعتبر الدم من العادة . باء : لا تدري هل هو دم حيض أم دم قرحة ، وجب عليها الرجوع إلى الأمارات التي تدلها على أنّها حائض أم لا ، فإذا لم تجد أمارة حكمنا بطهارتها للأصل . جيم : لا تدري هل هو دم حيض أم استحاضة ، ففي ذلك فروع نشير إليها : 1 - إذا كانت الأنثى ذات عادة وقتية وعددية وكانت مثلًا ترى الدم من أول الشهر حتى الخامس منه ، ثم تجاوز نزيف الدم عشرة أيام اعتبرت الزيادة عن عادتها استحاضة .
--> ( 1 ) دم العُذرَة هو الدم الذي تراه المرأة عند زوال البكارة .