السيد محمد تقي المدرسي

67

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

أحكام الشك في الوضوء للشك في الطهارة أحكامه التي تختلف حسب الحالات المتفاوتة . وفيما يلي بعض التفصيل : ألف : إثبات الحدث أو الطهارة كإثبات أي موضوعة عرفية أو شرعية أخرى بحاجة إلى ما يفيد علماً ، أو طمأنينة عند الناس ، أو اعتبره الشارع كذلك كالبينة وخبر العادل المفيد للثقة . وفي غير هذه الحالات يعتبر شكاً . وأحكام الشك تشمله . باء : إذا شك في الوضوء فهو محدث . وكذلك إذا شك في الحدث بعد الوضوء فهو متطهر ، إلّا إذا رأى بللًا مشتبهاً بالبول ولم يكن قد استبرأ ، فإنه يعتبر محدثاً ، وفيما لو لم يعلم متى أحدث ومتى تطهر فعليه أن يتطهر لصلاته . كذلك إذا عرف أنه ، عند الساعة الكذائية ، كان محدثاً ولم يعلم متى تطهر ، فإنه كذلك يعتبر محدثاً . جيم : من ترك غسلة أو مسحة من الوضوء ، فعليه أن يتداركها إن لم يفته التتابع وأتى بما بعدها إحرازاً للترتيب . وعند الشك بعد الفراغ في أداء أي جزء من الوضوء لم يأبه بشكه . ويتحقق الفراغ باشتغاله بعمل آخر ( كإقامة الصلاة ) ، وبتحوله من حالة التوضؤ ( كقيامه من الميضاة ) وكذلك بإحساسه الداخلي بأنه قد فرغ من الوضوء . أما عند عدم علمه بالفراغ ، وعدم وجود أمارة تدله عليه ( كالدخول في الصلاة ) ، فإن الشك يُعتنى به ويعتبر كالشك أثناء الوضوء . دال : حكم الشك في أثناء الوضوء تدارك ما شك فيه ، حتى إذا شك مثلًا في غسل الوجه وهو يمسح على رجله ، فعليه أنْ يغسل وجهه ثم ما بعده مع ملاحظة التتابع ، هذا على الأحوط وجوباً . هاء : إذا رأيت على بعض مواضع وضوئك مانعاً عن وصول الماء ولم تعلم أنه كان قبل الوضوء ، صح وضوؤك . خصوصاً إذا كنت تعلم تاريخ الوضوء ، أو كان من عادتك الفحص عن المانع . واو : إذا صليت ثم شككت في وضوئك قبل الصلاة ، فصلاتك ماضية . وقد قالوا : إن عليك أن تتوضأ للصلاة القادمة ، وقولهم موافق للاحتياط في الدين .