السيد محمد تقي المدرسي

52

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

2 - لا يحكم بنجاسة غُسالة « 1 » الحمّام إلّا إذا علم بصب ماء نجس فيها ، والأفضل هو الاجتناب عنها . 3 - فيما لو شككت في نجاسة شيء ، أو كانت فيه شبهة النجاسة ، فالأفضل رشه بالماء ، مثل معابد المجوس واليهود والنصارى ، والثوب الملاقي للكلب والخنزير - من دون رطوبة - وهكذا الثوب الملاقي للكافر ، والثوب والبدن المشكوك في نجاستهما ، وكذا لو أصاب الثوب مذي أو عرق جنب أو بول بعير أو شاة . كيف تنتقل النجاسة : يشترط في انتقال النجاسة وسرايتها من الأعيان النجسة إلى الأشياء الطاهرة : أولًا : حصول المماسة بينها وبين الأشياء الطاهرة ثانياً : كون المماسة برطوبة سارية ، فلو لاقى الطاهرُ النجس برطوبة مباشرة فلا شك في تنجسه ، أمّا لو مسحت بيدك الجافة على موضع نجس يابس ، فلا تتنجس يدك . وهنا فروع نشير إليها فيما يلي : 1 - إذا لاقت الأرض الندية أو الثوب الرطب نجاسة ، فإنّه ينجس موضع الملاقاة منها فقط دون سائر الأطراف . أمّا لو كانت الرطوبة سارية وشديدة - مثل الثوب الذي يقطر ماء أو الأرض التي يجري عليها الماء - فإنّ أطراف موضع الملاقاة تتنجس هي الأخرى . 2 - الندى أو الرطوبة الخفيفة لا تكون ناقلة للنجاسة حسب ما يستفاد من الأدلة ، على الأقوى ، وإن كان العمل بالاحتياط أولى ، نعم قال بعض الفقهاء بوجوب غسل ملاقي ميت الإنسان حتى من دون رطوبة إذا لاقاه بعد برده وقبل تغسيله ، وهو مستحب ومناسب للاحتياط . 3 - لا ينجس الدهن الجامد بملاقاة النجس اليابس ويجوز الانتفاع به ، أمّا لو وقعت النجاسة في الدهن الذائب أو الزيت فإنّه ينجس ، وهكذا النفط والزيوت الصناعية وغيرها من السوائل والمائعات ، فإنّها تنجس بملاقاة النجس . 4 - حكم الشك هنا حكمه في سائر الأحكام الفقهية ، لا يترتب عليه شيء ، إلّا إذا كان قبله يقين ، فلا ينقض اليقين بالشك وإنّما نستصحب الحالة السابقة .

--> ( 1 ) الغُسَالة : هو الماء الذي ينفصل من الشيء أو البدن أثناء وبعد غسله .