السيد محمد تقي المدرسي
47
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
8 فأرة المسك « 1 » طاهرة . والأولى الاجتناب عمّا يؤخذ من الظبي الميت . والمسك طاهر مطلقاً ، إلَّا ما علم اختلاطه بدم الظبي . 5 الدم : الدم النجس ، هو المسفوح من الإنسان والحيوان الذي له نفس سائلة سواء كانا حيين أو ميتين ، أما دم البراغيث والبق وما أشبه فطاهر ، وفي مثل دم السمك ممّا لا يسيل فالأولى الاجتناب كما في ميتته . وهنا فروع هي على النحو التالي : 1 بعد خروج الدم المتعارف من الحيوان حلال اللحم والمذبوح طبق الشريعة الإسلامية ، فإنّ ما يتبقى فيها من الدم ، ممّا يلحق باللحم أو ما يتبقى في العروق الناعمة ، أو في القلب والكبد طاهر وحلال . أما ما يجتمع في موضع من الذبيحة بسبب ردّ النفس أو بسبب المرض ، أو بسبب كون رأس الذبيحة أعلى من البدن حين الذبح أو غير ذلك فإنّه نجس . وينبغي الاجتناب عن مطلق الدم المسفوح غير الملحق باللحم احتياطاً . 2 الدم الموجود في العلقة المتكوّن من المني نجس ، وهكذا نقطة الدم الموجودة في البيض احتياطاً . 3 - الدم الموجود في الجنين المذكى بذكاة أمّه نجس إنْ لم يكن ملحقاً بلحمه - حسب ما يستفاد من الأدلة - . 4 - إذا شككنا في دم هل أنه من القسم النجس أم الطاهر ، يجب الاجتناب عنه احتياطاً ، أمّا لو شككنا في شيء هل أنه دم أم غير دم فلا يجب الاجتناب عنه . 5 - القيح الخارج من الجرح طاهر إلّا إذا عرف اختلاطه بالدم . 6 - لا بأس بقليل الدم إذا وقع في المرق حال غليانه على ما يستفاد من الأدلة ، لأنّ النار تأكل الدم ، وإنْ كان الأولى هو الاجتناب عنه احتياطاً .
--> ( 1 ) فأرة المسك - حسب كلمات المحققين - وعاء من جلد يتكون عند سرة نوع من الظباء تختزن مادة المسك التي تتكون فيه كما يتكون الحليب في الضرع ثم يقذفه جسد الظبي ، وربما أخذت الفأرة بعد موت الظبي فكانت ميتة نجسة ولكن المسك طاهر لأنّه منفصل عن جسد الظبي .