السيد محمد تقي المدرسي
45
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
وهنا نشير إلى الفروع التالية : 1 - الأفضل اجتناب خرء مثل الحيّة من الحيوانات المحرمة لحومها والتي لا دم سائل لها . 2 - المستفاد من الأدلة أنّ خرء كل الطيور طاهر ، ويستحب - احتياطاً - الاجتناب عما يخرج من الطيور المحرمة ، وبالذات بول الخفاش . 3 - ألحقوا بالحيوان الحرام اللحم ؛ الحيوان الجلّال « 1 » ، والحيوان الذي وطأه الإنسان ، والغنم الذي شرب لبن الخنزيرة . 4 - يجوز الانتفاع بالبول والغائط في التسميد ونحوه ، كما يجوز بيعهما لذلك على كراهة شديدة . 5 - عند الشك في نجاسة البول أو الغائط لعدم معرفة مصدره أو من جهة عدم العلم بكون الحيوان حرام اللحم ، فالمرجع هو ( أصالة الطهارة ) « 2 » ، ويجب الفحص قبل ذلك عند الإمكان - احتياطاً - . 3 - المني : أكدت النصوص على نجاسة المني واعتبرت نجاسته أشد من نجاسة البول . والمراد منه - حسب اللغة « 3 » - مني الإنسان ، أمّا ماء سائر الحيوانات فقد ذهب الفقهاء إلى قذارة مني كل حيوان سائل الدم ( مثل البقر والإبل ) والاجتناب عنه أفضل . أمّا ماء اللقاح لسائر الحيوانات فلا دليل على نجاسته . وينبغي الإشارة إلى أنّه لا بأس بسائر السوائل التي تخرج من الفرج غير البول والغائط والمني والدماء الثلاثة ، مثل ما يخرج عند الشهوة وهو ( المذي ) ، أو ما يخرج بعد البول وهو ( الودي ) أو ما يخرج بعد المني وهو ( الوذي ) . أو أي سائل آخر يخرج بسبب المرض .
--> ( 1 ) الحيوان الجلّال هو الحيوان الذي يتغذى لفترة طويلة على العذرة حتى يشتد لحمه منها . ( 2 ) يعتبر الشرع كل شيء طاهراً حتى تثبت نجاسته للإنسان ، حيث الأصل في الأشياء هو الطهارة ، وتسمى هذه القاعدة ب ( أصالة الطهارة ) . ( 3 ) قالوا : « المني ماء الإنسان ، العيس ماء البعير ، اليرون ماء الفرس . الزاجل ماء الظليم » راجع فقه اللغة للثعالبي ص 186 .