السيد محمد تقي المدرسي
408
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
بإذن الإمام أو نائبه . وفي هذا الحقل فروع كثيرة ترتبط بكتاب الجهاد . وذلك فيما يتصل بمن يجوز قتاله من الكفار والمشركين ومن أُلْحِقَ بهما وحلية أموالهم . والذي يهمنا هنا التأكيد عليه ، أن كل مال صدقت عليه الغنيمة وجب إخراج خمسه . ما يستثنى من الغنيمة : 1 - تحسب الغنيمة بعد إخراج المؤن التي تصرف على جمعها والمحافظة عليها ونقلها إلى الخطوط الخلفية وما أشبه . 2 - وتخرج من الغنيمة ما جعله الإمام ( وأمير الحرب ) لبعض المقاتلين أو غيرهم لمصلحة معينة . 3 - ويستثنى من الغنيمة صفاياها مثل ما للقيادة عادة من أجهزة خاصة بها ، وكذا ما يصطفيه الإمام من أمتعة وأسلحة وما أشبه . 4 - الأحوط في السَّلَب الذي جُعل لقاتل العدو ، أن يعطي خمسه ويطيب له . والسلب ما على الكافر حين القتال من سلاح ومؤنة وثياب . ثانياً : المعادن : 1 - المعدن منبت الجوهر من ذهب وغيره ، وقد توسع العرف إلى أن جعلوه كل ما استخرج من الأرض ممّا يشتمل على منفعة خاصة ، مثل الذهب والفضة والرصاص والصفر ( النحاس ) والحديد والياقوت والزبرجد وسائر الأحجار الكريمة ، كذلك الكبريت والنفط والغاز من المعادن السائلة ، وهكذا الزرنيخ والكحل والملح والجص وحجر الرحى ، وأحجار الزينة ، وما إليها ممّا هي من ذات الأرض ولكن لها خصوصية يجعل الانتفاع بها كبيراً . 2 - إذا لم يقرر العرف بأن شيئاً معدن فلا خمس فيه . 3 - يشترط في وجوب الخمس على المعادن أن تبلغ قيمتها عشرين ديناراً شرعياً مصفى أي بعد إخراج النفقات على استخراجها أو تصفيتها . 4 - لا فرق في الأرض التي تستخرج منها المعادن أن تكون مملوكة أو مباحة . كما لا فرق في طريقة الاستخراج ؛ أن تكون من عمق الأرض أو من سطحها . وفي المعدن الذي يتكون في قاع البحار مثل آبار النفط والغاز في البحر فإن كان الغالب إطلاق اسم المعدن عليه يلحق به ، أو اسم الغوص فإنه يلحق به .