السيد محمد تقي المدرسي

375

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

2 - البلوغ ، فلا يجب على الصبي حتى يبلغ النكاح ، ويصح منه لو صام ، وإذا بلغ أثناء النهار فالأحوط الإمساك بنية الصيام إذا كان ذلك قبل الزوال ولم يكن قد ارتكب مفطراً . 3 - العقل ، فلا يجب على المجنون الذي لا يدرك الصيام ، وإذا أفاق في بعض النهار وكان ممسكاً قبله فالأحوط الإمساك ، ويلحق بالمجنون السكران والمغمى عليه . 4 - الطهر في كل ساعات النهار ( بالنسبة للأُنثى ) فلا يجب الصيام على الحائض والنفساء ، ولو رأتا الدم قبل الغروب بفترة أو استمر الدم عندهما إلى ما بعد الفجر قليلًا ، بطل صومهما وعليهما قضاؤه . أمّا المستحاضة فإنّ عليها أن تعمل بما يجب عليها من الغسل ، ويصح صيامها إذا التزمت بأغسالها النهارية . ومن أصبح في شهر رمضان مجنباً متعمداً أمسك ووجب عليه القضاء . 5 - الحضر ، فمن كان على سفر أفطر ووجب عليه صيام أيام أُخَر من السنة ، ولو صام جاهلًا بالحكم أُجزي عنه ، وإذا أقام في بلد عشرة أيام صام ، وكذلك يصوم لو سافر في معصية أو كان شغله السفر كالسائق ، أو بقي ثلاثين يوماً في بلد لا يعرف أيقيم فيه أو يسافر ؟ وسائر أحكام المسافر التي ذكرت في الصلاة جارية في الصيام . بلى يستثنى من الصوم في السفر ، الأيام الثلاثة التي يصومها المتمتع بالحج إن لم يجد هدياً ، وكذلك أيضاً يُستثنى الذي أفاض من عرفات قبل المغرب ولم يجد بدنة ، فإنّه يصوم 18 يوماً بدلًا عنها . وأمّا الذي نذر صوم يوم معين ونوى أن يصومه سفراً وحضراً كما لو نذر صيام كل جمعة فقد جاءت رواية بوجوب الصيام وعمل بها المشهور . فرعان : ألف : إذا سافر بعد الزوال لم يفطر . باء : إذا حضر المسافر قبل الزوال ولم يكن قد أفطر صام ذلك اليوم . 6 - العافية ؛ فمن خاف ضرراً بالغاً على نفسه أو على عرضه أو ماله ، جاز له الإفطار ، بل يجب عليه الإفطار حينئذ إذا كان حفظ نفسه من ذلك الضرر واجباً شرعاً . ومعيار الضرر أنْ يكون احتماله حرجاً عليه ، أو دفعه أهم عند الشارع من الصيام ، كحفظ نفس من التلف ، أو عرض من الفحشاء ، أو سر من أسرار الأُمة عن الإذاعة وهكذا .