السيد محمد تقي المدرسي
34
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
2 - يجب أن يحصل الاطمئنان من البيّنة عند العرف . أمّا لو كان العكس حاصلًا فإنها ليست بحجة ، مثل أن تكون هنالك شبهة قوية عند العقلاء تبعث على الاطمئنان بخطأ تلك البيّنة . أمّا مع الشك في صحة البيّنة فلا يترك الاحتياط . 3 - لو تعدَّد موضوع الشهادتين فلا بيّنة ، مثل أنْ يشهد أحد الشاهدين بوقوع قطرة بول في الإناء ، ويشهد الثاني بوقوع قطرة دم في الإناء ، بلى إنّه من مفردات خبر الثقة الذي سبق القول بقبوله . 4 - تكفي الشهادة بالإجمال ، كما لو قال الشاهدان : أحد الإناءين نجس ، فيجب الاجتناب عنهما . والأحوط وجوباً الاجتناب عنهما لو شهد أحدهما بالإجمال والثاني بالتعيين ، إلّا إذا أحرز من القرائن أنهما يشهدان على شيء واحد ، فيجب الاجتناب عن المعيّن فقط ، إلّا أنّ الاحتياط الاستحبابي في الاجتناب عنهما . 5 - لو شهد أحد الشاهدين بالنجاسة الفعلية ، بينما شهد الآخر بالنجاسة في وقت سابق ، أو شهدا معاً بنجاسة سابقة ، فالمستفاد من الأدلة هو ثبوت البيّنة بذلك ، أمَّا لو شهدا بنجاستين أو نفى أحدهما قول الآخر ، كأن يقول الأول : إنّه كان نجساً فطهر ، ويقول الثاني : إنّه نجس الآن ، فلا بيّنة حينئذ ، بالرغم من قبول قولهما باعتبار حجية خبر الثقة . 6 - إذا تواردت سلطة شخصين أو أكثر على شيء ، أو كانت السلطة الفعلية لاثنين أو أكثر ، فقول كل منهم مقبول في وقت سيطرته ، أمّا إذا تعارضا ، فيتساقط قولهما ، كالبيّنتين المتعارضتين . أحكام الماء المتنجِّس : 1 - لا يجوز شرب الماء المتنجس ، ولا يجوز سقيه للأطفال ، ويجوز بيعه أو إعطاؤه لمسلم مع إخباره بنجاسته ، كما يجوز سقيه للحيوانات والنباتات . 2 - لا يجوز أن يكون الشخص سبباً في شرب الغير للنجس أو المتنجس بأي صورة كان . 3 - يجوز شرب الماء المتنجس في حالة الضرورة ، مثل الخوف على النفس من العطش الشديد ، طبعاً بمقدار الضرورة لا أكثر .