السيد محمد تقي المدرسي

336

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

4 - وأما الارتفاع الكثير جداً كالصلاة فوق مرتفع شاهق والاقتداء بإمام في الوادي ، أو فوق عمارة مرتفعة والاقتداء بمن في الأرض ، فالأحوط اجتنابه . أحكام الجماعة : أولًا : القراءة : يجب على المأموم أن يأتي بكل أجزاء الصلاة في الجماعة - سواء الأفعال أو الأقوال - إلا قراءة الحمد والسورة في الركعتين الأُوليين ، فإنّ الإمام ينوب عن المأموم فيها . هذا إذا كان المأموم يأتي بالركعة الأولى والثانية مع أولى أو ثانية الإمام ، أما إذا كان يأتي بهما أو بإحداهما مع ثالثة أو رابعة الإمام وجبت عليه القراءة . وإليك تفاصيل المسألة : 1 - يجب على المأموم ترك القراءة في الركعتين الأُوليين من الصلوات الجهرية ( الصبح والمغرب والعشاء ) إن كان يسمع صوت الإمام ( ولو من غير وضوح ) ، أما إذا لم يسمع صوت الإمام بالمرة ( حتى الهمهمة ) استحب له قراءة الحمد والسورة بإخفات . 2 - وفي الصلوات الإخفاتية ( الظهر والعصر ) فالأحوط استحباباً عدم القراءة ، ويستحب حينذاك الاشتغال بذكر الله والصلاة على محمد وآله ( صلوات الله عليه وعلى آله ) . 3 - أمّا في الركعتين الثالثة والرابعة فلا تسقط القراءة أو التسبيحات . بل تجب على المأموم كما لو كان منفرداً والأحوط في الصلوات الجهرية - كالعشاء - التسبيحات فيهما ، وهكذا بالنسبة لسائر أذكار الصلاة الواجبة والمستحبة . 4 - إذا قرأ الفاتحة والسورة سهواً ، أو ظاناً أن الصوت الذي يسمعه ليس صوت الإمام فتبيَّن أنه صوته ، لم تبطل صلاته . 5 - يجب الإخفات في القراءة في الجماعة وإن كانت الصلاة جهرية ، سواء كانت القراءة مستحبة ( كما في الركعتين الأُوليين مع عدم سماع صوت الإمام ) أو واجبة ( كما لو كان متخلفاً عن الإمام بركعة أو ركعتين ) . ولو جهر المأموم جاهلًا أو ناسياً لم تبطل صلاته . ثانياً : المتابعة في الأفعال : لا يجوز أن يتقدم المأموم على الإمام في أفعال الصلاة ، أو أن يتأخر عنه تأخراً كثيراً