السيد محمد تقي المدرسي
326
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
2 - ومع فقد الولد فالأحوط أن يقضي عن الميت أولى الناس به من الرجال في كل طبقة كفاية ، والأحوط أن يقضي الأكبر فالأكبر . 3 - إذا مات الابن الأكبر بعد وفاة أحد أبويه وقبل أن يقضي فوائته ، وجب احتياطاً على غيره من إخوته الأكبر فالأكبر . 4 - لو كان الابن الأكبر صبياً غير بالغ ، أو مجنوناً حين موت أحد أبويه ، فلا يسقط عنه وجوب القضاء ، بل يستقر عليه ذلك بعد البلوغ أو الإفاقة ، ولو مات قبل ذلك ( أي قبل البلوغ أو الإفاقة من الجنون ) يجب على الأكبر من بعده . 5 - لو لم يُعرف أكبر الولدين ، أو كان سنهما واحداً فالاحتياط يقتضي وجوب القضاء على الاثنين كفاية ، فلو قام به أحدهما سقط عن الآخر ، ولو أهملا أَثِما معاً . 6 - إذا كان الميت قد أوصى باستئجار شخص لقضاء ما عليه من صلاة وصيام سقط وجوب القضاء عن الولد الأكبر إذا أتى به الأجير صحيحاً ، كما يسقط عنه الوجوب لو تطوَّع شخص بالقضاء . 7 - لا يلزم على الولد أن يقضي فوائت الميت شخصياً ، بل بإمكانه استئجار شخص آخر للقضاء عن الميت ، وحينئذ فالأجير ينوي القضاء عن الميت لا عن الولد . 8 - لو شك الولي في وجود فوائت على الميت أو عدمه ، لا يجب عليه شيء . 9 - لو كان على الولي قضاء صلوات وصيام عن نفسه ، فلا يمنع هذا من وجوب قضاء فوائت أبويه عليه أيضاً ، ويقدم أيهما شاء في القضاء . رابعاً : صلاة الاستيجار 1 - يجوز استئجار شخص ليقوم نيابة عن الميت بقضاء فوائته من الصلوات والصيام وسائر العبادات ، كما يجوز التطوع بذلك مجاناً . 2 - ويجوز استئجار الشخص للقيام بالعبادات المستحبة نيابة عن الأحياء أو الأموات على السواء ، كالعمرة المفردة المندوبة ، وزيارة قبر النبي وما شاكل . كما يجوز التطوع بالمستحبات وإهداء ثوابها للأموات والأحياء . 3 - ولا تجوز الاستنابة في الواجبات عن الأحياء إلّا في الحج بالنسبة لمن كان مستطيعاً