السيد محمد تقي المدرسي

314

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

أمتار من الابتعاد عنها ، أو كانت عين الناظر ضعيفة جداً أو قوية أكثر من المتعارف ، أو كانت أذن السامع ضعيفة أو حسّاسة جداً ، أو صوت الأذان مرتفعاً جداً أو ضعيفاً جداً . . ففي كل هذه الحالات يكون المرجع هو الحالات الطبيعية المتعارفة من الرؤية والسماع وصفاء الجو وصوت الأذان وارتفاع مكانه وما شاكل . 6 - لو كان المسافر يمرُّ بوطنه أثناء السفر فإنه يتم صلاته بمجرد الوصول إلى حد الترخص من وطنه ، وهكذا يبقى على التمام إلى أن يخرج من وطنه ، فإذا وصل إلى حد الترخص بدأ بالقصر إذا كان سفره الجديد يبلغ ثمانية فراسخ فصاعداً . 7 - لو شك في الوصول إلى حد الترخص أثناء الذهاب بقي على التمام ، ولو شك في ذلك أثناء العودة أو الوصول إلى بلد الإقامة بقي على القصر . أحكام الإقامة الشرعية : من علم بأنه يبقى عشرة أيام فأكثر أو عزم على الإقامة عشرة أيام فصاعداً في مكانٍ ما غير وطنه ( سواء كان مدينة أو قرية أو خياماً أو عراءً ) انطبقت عليه أحكام الوطن من إتمام الصلاة والصيام . ولا فرق بين أن يكون هذا العزم عن اختيار أو اضطرار أو إكراه . وفي المسألة تفاصيل نعرضها فيما يلي . 1 - لا يكفي الظن بالإقامة عشرة أيام لكي تترتب أحكام الإقامة بل ينبغي العلم بذلك أو العزم عليه . كما أن نية الإقامة لا تتحقق دون العلم بالبقاء عشرة أيام فعلًا والعزم على ذلك ، فلو كان مردداً أو شاكاً في بقائه عشرة أيام أو حتى ظاناً بالبقاء ، فلا يكفي مجرد النية القلبية . 2 - ولو جعل الإقامة متوقفة على أمر مشكوك الحصول ، فإنه لا يكفي في صدق الإقامة الشرعية ، كما لو علَّق الإقامة على سماح السلطات المعنية له بالبقاء ، أو على العثور على صديق له ، أو على توافر مكان مناسب للإقامة والسكن ، وما شاكل ، إذ إنّ كل ذلك ينافي العزم على البقاء والإقامة للفترة المطلوبة . 3 - ولو كان عازماً على البقاء والإقامة ، إلا أنه احتمل حدوث المانع احتمالًا ضعيفاً لا يتنافى مع عزمه على البقاء ، لم يضر ، وصلى تماماً . 4 - يكفي في تحقق الأيام العشرة البقاء عشرة أيام وتسع ليال ، فلا يلزم أن تكون الليلة العاشرة من ضمنها ، فلو كان عازماً على الإقامة في المكان من صباح اليوم الأول من الشهر