السيد محمد تقي المدرسي
29
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
بنجاسة ذلك الماء . 7 - إذا صادفنا ماءً كراً ولم نعلم أنه مطلق أم مضاف ، حكمنا فيه بأنه مطلق ، فيكون مطهِّراً ولا يتنجس بمجرد الملاقاة بالنجس . 5 - الماء القليل : تعريف الماء القليل : كل ماء لم يبلغ قدر كرّ ولا يكون متّصلًا بمادة ( مثل نبع ظاهر أو خفي ) فهو ماء قليل . وهنا نشير إلى فروع المسألة : 1 - إذا أصاب النجس ماءً قليلًا تنجس ذلك الماء ، ولا فرق بين أن يُلقى النجس في الماء ، أو يُصب الماء على النجاسة . بلى لو صُبّ الماء القليل على موضع نجس ، تنجس ما صُبَّ منه على النجس فقط دون ما هو باقٍ في الإناء ، وهكذا الماء القليل الجاري بقوة ممّا لا يعتبره الناس ماءً واحداً . أمّا لو جرى الماء القليل فوق الأرض بفتور ، ولاقت النجاسة أسفله تنجس العالي أيضاً ، لاعتباره ماءً واحداً . 2 - إذا صُبَّ الماء القليل على شيء نجس لإزالة عين النجاسة ، ثم انفصل الماء من المغسول ، كان الماء المنفصل وهو ما يسمّى بالغُسَالة - نجساً ، حتى بعد زوال عين النجاسة وقبل طهارة المغسول . ولابدَّ من الاجتناب عن الغُسالة - حسب المستفاد من الأدلة - . بلى ، القطرات التي لا تحمل عين النجس والتي تنتضح حال الغسل طاهرة على الأقوى ، وإن كان الاحتياط يقتضي الاجتناب عنها . 3 - الماء المتبقي في الثوب المغسول بعد عصره ، وفي الإناء بعد غسله وإهراق غسالته ، طاهر على الأقوى . 4 - عند التطهُّر بالماء بعد قضاء الحاجة ( من بول أو غائط ) لو ترشحت قطرات من ذلك الماء على البدن أو الثوب أو وقع الثوب فيه ، فإنّه لا بأس به ولا يجب تنظيف البدن والثوب من ذلك . بلى لا يعاد استعمال مثل هذا الماء لا في تطهير النجس ولا في التطهر بالوضوء والغسل .