السيد محمد تقي المدرسي
269
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
3 - التلفظ عمداً بحرفين لا معنى لهما ، إن كان بقصد إفهام شيء من خلاله ، فالرأي الأقوى أنه مبطل للصلاة أيضاً ، أما إذا لم يقصد شيئاً بهما فالأحوط الإعادة . 4 - أما التلفظ بحرف واحد غير ذي معنى ومن دون قصد شيء فلا إشكال فيه . 5 - ولو استخدم المصلي حرفاً واحداً يرمز إلى معنى اصطلاحي مثل ( ع ) ل - عليه السلام ، أو ( ت ) للهاتف وما أشبه من الرموز ، فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة . 6 - لا بأس بالسعال والتأوه والتجشؤ والتنحنح والنفخ والأنين ، ولكن إذا تلفظ بأسماء هذه الأصوات والحالات ، كما لو قال : آخ . آه . أوه . أف ، وما شاكل بطلت صلاته إن كان يقصد معاني هذه الألفاظ ، أما إذا لم يقصد شيئاً بل كان مجرد تأوه أو تأفف أو . . فالأحوط الإعادة . 7 - إذا قال المصلي : ( آه من ذنوبي ) أو قال : ( آه من نار جهنم ) أو ما شاكل ذلك ، وكان ضمن دعاء أو مناجاة فلا تبطل الصلاة ، وكذلك إذا قال : ( آه ) فقط ودون ذكر شيء آخر ، إلّا أنه كان يقصد التأوه من الذنوب أو من نار جهنم . 8 - لا فرق في بطلان الصلاة بالتكلم بين أن يكون هناك سامع ومخاطَب أم لا ، وبين أن يكون المصلي مضطراً للكلام أم لا . أمّا التكلم سهواً فلا يبطل الصلاة حتى ولو كان التكلم بسبب تصور الفراغ من الصلاة . 9 - لا بأس بقراءة ما يشاء المصلي من الذكر والدعاء بغير المحرَّم « 1 » في جميع حالات الصلاة ، كما لا بأس بقراءة ما شاء من القرآن « 2 » أمّا الدعاء المحرم فقد قال بعض الفقهاء بأنه مبطل للصلاة . وهنا فروع : الأول : لا إشكال في أن يدعو المصلي ويذكر الله بغير اللغة العربية ، وإن كان الأفضل اختيار العربية . الثاني : يشترط في قراءة القرآن والدعاء أن تكون بقصد القرآن والدعاء ، أما إذا قرأ جملة أو آية من القرآن ، أو عبارة من الدعاء دون قصدهما فصلاته تبطل أيضاً .
--> ( 1 ) كالدعاء على المؤمن ظلماً ، أو الدعاء طلباً للحرام . ( حيث ذهب المشهور إلى حرمة أمثال ذلك ) . ( 2 ) وهناك تفصيل فيما يرتبط بقراءة سور العزائم وآيات السجدة الواجبة ذُكر في باب السجود من فصل أحكام أفعال الصلاة .