السيد محمد تقي المدرسي
25
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
أقسام الماء المطلق : 1 - ماء المطر : لكي يطهِّر الماء النازل من السماء يشترط أن يكون بقدر يصدق عليه ( ماء المطر ) والأحوط أن يكون بقدر يجري لو نزل على أرض صلبة . فإذا أصاب المطر شيئاً متنجساً ليس فيه عين النجاسة ، طهر منه ما أصابه المطر ، ولا يعتبر في الثوب والفراش وما شابه العصر إذا نفذ فيه المطر ، بحيث اعتبره العرف مغسولًا به . وفيما يلي بعض التفصيل في هذه المسألة : 1 - إذا سقط المطر على أرض ملوّثة بعين النجاسة كالأرض التي عليها الخمرة أو الدم ، ثم تطايرت بعض القطرات منه فإنها طاهرة . بلى إذا تغير لون تلك القطرة من الماء أو رائحتها أو طعمها بسبب ملاقاة النجاسة فهي متنجسة . 2 - إذا سقط المطر على سطح الدار وكان عليه بول أو دم أو غيره من الأعيان النجسة ، فإنّ الماء الجاري من السطح طاهر حال تقاطر المطر حتى وإن مرّ على العين النجسة ، وهكذا لو جرى الدم وماء المطر فاختلطا وسال الماء على جسم طاهر ، فإنهّ طاهر حال سقوط المطر . أمَّا إذا توقف المطر : فإذا عرفنا بملاقاة النجس للماء بعد توقف المطر فإنّه نجس ، وكذلك إذا تغير الماء بأوصاف النجس . وكذا الحكم بالنسبة إلى ماء المطر الذي يتقاطر عبر السقف . 3 - كما تَطْهُر الأرض النجسة بسقوط المطر عليها مباشرة ، كذلك تَطْهُر بجريان ماء المطر عليها ، كما إذا كانت الأرض تحت السقف أو كانت قطعتان متجاورتان فنزل على إحداهما المطر فجرى الماء من القطعة الأولى على القطعة الثانية . 4 - طين المطر طاهر ، فإذا سقط المطر على تراب نجس فتحول طيناً فإنّ المطر يطهّره . 5 - إذا سقط المطر على حوض ماء أو غدير أقل من الكر ، فإنّه يصبح حال تقاطر المطر كماء الكر والجاري ، تجري عليه أحكامهما .