السيد محمد تقي المدرسي

242

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

قدر المستطاع ولو بالاعتماد على عصا أو الاستناد إلى جدار أو شخص ، ولا ينتقل إلى الركوع الجلوسي إلّا مع العجز الكامل عن الركوع القيامي . 21 - فإذا عجز عن الركوع القيامي بكل أشكاله ، انتقل إلى الركوع الجلوسي ، والاحتياط هنا أن يصلي صلاة أخرى من قيام مع الإيماء برأسه للركوع . وان عجز عن الركوع الجلوسي أيضاً ، أومأ برأسه للركوع قائماً ، فإن عجز عن الإيماء بالرأس أومأ إليه بالعينين ، فيغمضهما بدل الانحناء للركوع ، ويقرأ الذكر الواجب ، ثم يفتحهما بمعنى النهوض من الركوع ، وإنْ لم يتمكن حتى من هذه الحركة ، نوى الركوع بقلبه وقرأ الذكر الواجب بلسانه . 22 - إذا دار الأمر بين الركوع الجلوسي مع انحناء قليل ، أو الصلاة قائماً مع الإيماء للركوع ، فإذا سمي الانحناء الميسور له جالساً في العرف ركوعاً لمثله كفى ، وإلّا فلا يبعد تقديم الصلاة قائماً بالإيماء والاحتياط في تكرار الصلاة ، مرة بالإيماء قائماً ، وأخرى بالركوع جالساً . 23 - يشترط في تحقق الركوع الجلوسي ، أنْ ينحني وهو جالس إلى أن يوازي وجهه ركبته ، أو ما يسمّى عند العرف ركوعاً جلوسياً ، وقد يتحقق بأقل من ذلك ، والأفضل أن ينحني أكثر حتى يقترب وجهه من موضع سجوده . فروع : 1 - زيادة ونقيصة الركوع الجلوسي مبطل للصلاة ، أمّا الركوع الإيمائي فهو كذلك احتياطاً . 2 - يعتبر في تحقق الركوع أن يتم الانحناء بهدف الركوع ، أمّا إذا انحنى لغرض آخر ، كوضع شيء على الأرض ، أو دفع أذى حيوان ضار ، أو ما شاكل فلا يُعدُّ هذا الانحناء ركوعاً ، بل ينبغي القيام ثم الانحناء من جديد ، ولا يُعدّ ذلك ركوعاً إضافياً . 3 - لو نسي الركوع وهبط إلى السجود مباشرة ، ثم تذكر قبل أن يسجد ، أو أثناء السجدة الأولى ، أو بعد الجلوس من السجدة الأولى وقبل الدخول في الثانية ، عاد إلى القيام ثم ركع وأكمل صلاته ، ولا يكفي أن ينهض من السجود متقوساً إلى حالة الركوع دون أن يتوسطهما القيام ، والاحتياط الواجب في الحالة الأخيرة إعادة الصلاة بعد إكمالها ، وإتيان سجدتي السهو لزيادة سجدة واحدة . 4 - يستحب للمرأة أنْ تكتفي بأقل الواجب في الانحناء للركوع وذلك عندما تصل