السيد محمد تقي المدرسي
229
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
3 - وهناك صور أُخرى للرياء لا يفقد المرء معها قصد الامتثال والقربة ؛ كما لو كان الباعث على العمل القربة والامتثال إلى جانب الرياء أو كان القصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، وقد أفتى الفقهاء ببطلان العبادة بالرياء في هذه الصور أيضاً ، وهو موافق غالباً للاحتياط ، وبناءً عليه فالواجب الاحتياطي هو : إعادة العبادة . 4 - أمّا إذا قصد الرياء ببعض الأجزاء المستحبة للعبادة ، كالقنوت في الصلاة ، فيستحب احتياطاً إعادة الصلاة بعد إتمامها ، ولكن لا يجب ذلك . 5 - وأما إذا كانت عبادته خالصة لله ، إلَّا أنّه قصد الرياء بالمكان ( كالصلاة في المسجد ) أو الزمان ( كالصلاة أول الوقت ) أو التفاصيل الأُخرى للعبادة ( كالصلاة جماعة ) فإنّ أثَّر هذا الرياء في أصل العمل ، بحيث اعتبرت صلاته - مثلًا - رياءً فإنّه مبطل على الأقوى ، وإلّا فلا . 6 - إذا أخلص نفس العمل لله ، ولكن كان يعجبه أنْ يراه الناس ، فالظاهر عدم بطلان العبادة ، كما أنّ خطور الرياء في القلب لا يضر بصحة العبادة ، خاصة إذا كان ينزعج من هذه الحالة ويحاول تجنبها . 7 - إذا أدّى العبادة خالصة لوجه الله ، ثم قصد الرياء ، بعد العمل أو دخله العجب ، فإنهما لا يبطلان العبادة . ثالثاً : تكبيرة الإحرام 1 - ( اللهُ أكبرُ ) هي العبارة التي تُفْتَتَحُ بها الصلاة ، وتسمى ( تكبيرة الإحرام ) أو ( تكبيرة الافتتاح ) . 2 - ويجب التلفظ بها باللغة العربية الصحيحة ، ولا يكفي تلفظها بعربية ملحونة ( أي خاطئة ) أو مترجمة إلى لغة أخرى . كما لا يكفي النطق بمرادفها أو إدخال أية تغييرات أو إضافات عليها ، كالقول : ( الله تعالى أكبر ) أو ( الأكبر هو الله ) أو ( الله أحسن ) وما شاكل . 3 - الأحوط وجوباً أن تُلفظ التكبيرة مستقلة ، وألا يلصقها بما قبلها من الإقامة أو الدعاء ، والأحوط استحباباً ألّا يلصقها أيضاً بما بعدها من الدعاء والبسملة ، وإذا ألصقها بما بعدها وجب تلفظ الراء في ( أكبر ) مضمومة ، أمّا إذا لم يلصقها فتلفظ الراء ساكنة . 4 - وهي من أركان الصلاة ، فتركها عمداً أو سهواً مبطل للصلاة ، أمّا زيادتها فهي كذلك حسب رأي مشهور الفقهاء والأحوط - في صورة الزيادة السهوية - إتمام الصلاة وإعادتها وإن كان الأقوى عدم وجوب الإعادة .