السيد محمد تقي المدرسي
206
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
صدق عند العرف أنّه يلبس الحرير حرم اللبس وبطلت الصلاة ، وإلَّا فلا . وعند الشك في الصدق العرفي فالأصل البراءة وصحة الصلاة فيه ، فالمدار في كل التفريعات المشابهة هو الصدق العرفي . 6 - لا بأس بالصلاة مع الحرير إذا استخدم للأغراض الطبية كشد الجروح أو الجبيرة أو ما شاكل . 7 - إذا صلى في الثياب الحريرية جهلًا أو نسياناً فالأقوى عدم وجوب الإعادة وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك . 8 - إن لم يكن للإنسان ثوب غير الحرير ، وكان مضطراً للبسه بسبب البرد أو المرض أو غير ذلك ، فلا بأس بالصلاة فيه ، أمّا إذا لم يكن مضطراً إليه ولكنه كان يفقد الساتر غيره فالأقوى صحة الصلاة في الثوب الحرير والأحوط إعادتها عارياً . 3 - حالات الاضطرار والعري : 1 - إذا انحصر ثوب الإنسان في الحرير أو في فرو أو جلد الحيوان غير المأكول ، أو في المنسوج من صوفه أو شعره أو وبره أو ريشه ، أو انحصر في الثوب النجس ، فالأقوى جواز الصلاة فيه ، ويستحب احتياطاً إعادتها عارياً . 2 - أمّا إذا انحصر ثوبه في جلد أو فرو الميتة أو المنسوج من صوفه أو شعره أو وبره أو ريشه ، أو انحصر في الذهب ، أو المغصوب ، فإنْ كان مضطراً إلى ارتدائه بسبب برد أو مرض - مثلًا - فلا بأس بالصلاة فيه ، وإن لم يكن مضطراً وجب نزعه ، فإنْ لم يكن هناك ساتر آخر حتى مثل أوراق الشجر والحشيش والطين ، صلى عارياً بالكيفية التي سنشير إليها . 3 - ومن لم يجد أي شيء يستر به عورته للصلاة حتى مثل أوراق الشجر والحشيش والطين وحفرة أو ماء كدر يقف فيهما ، إذا كان كذلك وجب عليه الصلاة عارياً أيضاً . 4 - من كانت وظيفته الصلاة عارياً فإنْ أمنَ من النظر المحرّم بأي شكل من الأشكال فالأقوى كفاية الصلاة قياماً والإيماء برأسه للركوع والسجود ، ويجعل إيماءه للسجود أخفض من إيمائه للركوع ، والاحتياط المستحب يقتضي أن يصلي - إضافة إلى ذلك - صلاة عادية بركوع وسجود مع ستر عورته بيده ، ويصلي جالساً بإيماء ، أي يصلي لكل فرض ثلاث صلوات ، الأولى واجبة والأخريان مستحبتان احتياطاً . وإنْ لم يأمن الناظر المحترم صلّى جالساً وينحني للركوع والسجود بمقدار لا تبدو عورته ، وإنْ لم يمكن فيومئ برأسه .