السيد محمد تقي المدرسي
203
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
في صلاته ، وإن لم يستطع ذلك ففي اتساع الوقت يقطع الصلاة ويستأنفها في ثوب مباح ، ومع ضيق الوقت يخلع الثوب أثناء الصلاة ويكمل صلاته حسب وظيفة العراة إن لم يكن مانع من ذلك . 6 - قال كثير من الفقهاء أنْ من موارد الغصب هو أنّ يلبس المصلي ثوباً اشتراه بأموال تعلقت بها الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة وهذا موافق للاحتياط . الثالث : اجتناب الميتة : ويشترط في صحة الصلاة ألَّا يكون ثوب المصلي حتى القطع الصغيرة التي لا تستر المقدار الواجب في الصلاة من أجزاء ميتة الحيوان « 1 » كالجلد والفرو ، وإليك التفاصيل : 1 - لا فرق في هذا الحكم بين الحيوان حلال اللحم أو حرام اللحم . 2 - كما لا فرق بين الحيوان الذي له دم دافق عند الذبح وتكون ميتته نجسة كالغنم ، والحيوان الذي لا يتدفق دمه عند الذبح ولا تكون ميتته نجسة كالسمك على احتياط . 3 - وأيضاً لا يختلف الحكم بين أن يكون الجلد مدبوغاً أو غير مدبوغ . 4 - إذا أخذ الثوب المصنوع من أجزاء الحيوان من يد مسلم ، أو كان عليه أثر الاستعمال بواسطة المسلم اعْتُبِرَ طاهراً ، شريطة أن يكون ذلك أمارة تورث الاطمئنان العرفي بالتذكية ، أمّا سوق المسلمين التي تستورد أكثر بضاعتها من الخارج دون الاهتمام بالضوابط الشرعية ، أو في بلاد لا يأبه أهلها أبداً بالدين وضوابطه فلا يجوز لنا الاعتماد عليها . 5 - استصحاب جزء من أجزاء الميتة أو شيء مصنوع من أجزاء الميتة في الصلاة يوجب بطلان الصلاة وإنْ لم يلبسه بالفعل على احتياط . 6 - إذا صلى في ثوب متخذ من الميتة جهلًا ، صحّت صلاته إنْ كان جاهلًا بالموضوع ( أي بكون الثوب مصنوعاً من الميتة ) أو كان جاهلًا بالحكم غير مقصّر ( أي كان معذوراً في جهله ) ، أمّا الجاهل بالحكم غير المعذور فالاحتياط بالنسبة إليه يقتضي إعادة الصلاة . 7 - إذا صلى في الثوب المأخوذ من الميتة ناسياً ، فإنْ كان ممّا له دم دافق حين الذبح كان عليه إعادة الصلاة في الوقت وخارجه ، أمّا إنْ كان ممّا ليس له دم دافق صحّت صلاته . 8 - في حالة الشك في أنَّ الثوب مصنوع من جلد ميتة الحيوان أو مصنوعٌ من غير الجلد لا إشكال في الصلاة فيه .
--> ( 1 ) المقصود بالميتة : الحيوان الميت أو المذبوح على غير الطريقة الشرعية . ويقابله : الحيوان المذكّى .