السيد محمد تقي المدرسي

188

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

2 - يُعرف الوقت بالطرق التالية : ألف : بتحصيل العلم شخصياً ، وذلك إذا كان قادراً على معرفة الفجر والزوال وطلوع الشمس وغروبها . باء : بالاعتماد على شهادة عادلين بدخول الوقت ، لأنَّها تفيد الطمأنينة عند العقلاء ، بل الظاهر كفاية شهادة العادل الواحد ، لأنها تورث الطمأنينة عند العقلاء أيضاً . جيم : بالاعتماد على أذان المؤذن الثقة ، واشترط بعض الفقهاء عدالة المؤذن ، ولكن الأقوى كفاية الوثوق به . دال : بالاعتماد على الحسابات العلمية المطمئنة إذا كانت صادرة عن الخبير الثقة وكانت مورثة للاطمئنان . 3 - يجب التقيد بدخول الوقت ، فلا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، ولو أتى بالصلاة كذلك عامداً ، بطلت صلاته حتى ولو دخل الوقت في أثناء الصلاة . 4 - لو صلّى معتقداً دخول الوقت ، ثم اكتشف وقوع الصلاة كاملة قبل الوقت ، كانت باطلة ووجب إعادتها ، أمّا إذا دخل الوقت وهو في أثناء الصلاة صحَّت صلاته . وفي هذه الحالة يجوز أداء صلاة العصر بعد الزوال مباشرة ، وإنْ كان قسم من الوقت مختصاً بالظهر ، وكذا الأمر بالنسبة للمغرب والعشاء . 5 - إذا شرع في صلاة العشاء معتقداً أداء المغرب أو غافلًا أو ناسياً ، فاكتشف خطأه أثناء الصلاة انتقل بنيته إلى المغرب ، إلّا إذا كان التذكر في ركوع الركعة الرابعة ، فإنّ الاحتياط حينئذ يقتضي إتمام الصلاة عشاء ، ثم إعادتها بعد أداء صلاة المغرب . 6 - لو تأخرت الصلاة إلى آخر الوقت ، لأي سبب من الأسباب ، حتى بقي من الوقت بمقدار ركعة واحدة ، وجب الإتيان بالصلاة أداءً ، فإنّ من أدرك ركعة من الصلاة في الوقت فقد أدرك الصلاة ، لكن لا يجوز التعمد في تأخير الصلاة إلى هذا الوقت . 7 - لو ضاق وقت الصلاة بحيث لو أتى بمستحبات الصلاة خرج الوقت قبل إتمام الصلاة ، وجب ترك المستحبات والاقتصار على الواجبات فقط . 8 - يجوز الاشتغال بالصلاة المستحبة في وقت صلاة الفريضة إذا كان هناك متسع من الوقت ، وكذا لو كانت بذمته صلوات فائتة ، جاز الاشتغال بالصلاة المستحبة ، إلّا أنّ