السيد محمد تقي المدرسي
159
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
9 - إذا اندرس القبر بحيث لم يعد يسمّى قبراً إلّا تجاوزاً ، جاز هدم آثاره إلّا إذا تعلقت بتلك الآثار مصلحة شرعية ، كأن تكون موضع احترام المؤمنين . . ومركز عبادتهم ومحل صلواتهم ودعواتهم ، كقبور الأولياء والصالحين ، فإنه لا يجوز هدمها . غسل مس الميت : 1 - جرت السنة الواجبة باغتسال من مسَّ جسد ميت بعد أنْ يبرد وقبل أنْ يتم تطهيره بالأغسال الثلاثة . أمّا إذا طهّر الميت بدل الغسل بالتيمُّم فالاحتياط الوجوبي هو الغسل عند مسِّه . سواء كان الميت مسلماً أو كافراً ، كبيراً أو صغيراً ، حتى السقط إذا أطلق عليه أنّه إنسان عرفاً . 2 - إذا احتك شعر الحي بشعر الميت أو بجسده ، أو مست يد الحي شعر الميت ، فلا غسل ، إلّا إذا اعتبره الناس مساً للميت . كأن يضع يده على رأس الميت أو وجهه أو يده وكان فيها شعر ممّا يسمّى عرفاً بمس الميت . أمّا مماسّة العظم والظفر والسن وما أشبه ، فإن فيه الغسل لأنّه يسمّى مسّ الميت ، على الأحوط . 3 - العضو المنفصل عن الميت إذا كان يشتمل على العظم يجب الغسل بمسِّه ، بلى في العظم المجرد إذا مرّت عليه سنة من الوفاة أو أكثر ورد حديث بعدم وجوب الغسل . 4 - مع الشك فيما يوجب الغسل من مس الميت ، يحكم بالبراءة منه فلا يجب الغسل ، وهكذا لو شككت أنّ مسَّك له كان قبل وفاته أو بعده ، أو من وراء ساتر ، أو إنّك مسست جسده أم شعره وما أشبه فليس عليك غسل . بلى لو لم تعلم أن الميت الذي مسست جسده كان قد غسّل أم لا فعليك أن تغتسل . 5 - إذا تم مسَّ الميت من قبل طفل فعليه أن يغتسل بعد بلوغه ، وقالوا بصحة غسله إذا كان مميزاً كسائر عباداته ، والأحوط أن ينوي وليه عنه ثم يغسله إنْ لم يكن مميزاً ، وكذلك المجنون . 6 - من كان عليه غسل مسِّ الميت لا تصح صلاته وسائر عباداته التي تتوقف على الطهر إلّا بعد الغسل ، وليس عليه وضوء على الأقوى . 7 - يجوز لمن عليه هذا الغسل الدخول في المساجد وقراءة العزائم على الأقوى ، والأحوط ترك ما يتركه الجنب والحائض .