السيد محمد تقي المدرسي

100

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

كذلك عن بعض حالات النزف الرحمي ، ومن الأمثلة المعروفة لذلك : الضغط العصبي والقلق النفسي وكذلك عدم إشباع الرغبة الجنسية والخلافات الزوجية . . كذلك الإرهاق في العمل . كل هذه الحالات مسؤولة عن عدد كبير من حالات النزف في الإناث . بعد بيان تلك العوامل التي تُسَبِّبُ نزفَ الرحم يتناول الدكتور الأسباب الموضعية كالقروح وفض البكارة وما أشبه فيقول : قد تنزف الحامل في بدء شهور الحمل نتيجة لحدوث إجهاض ، أو لوجود حمل خارج الرحم ، أو لنشوء الجنين وتحوصله ، وكلها أنواع من الحمل غير طبيعية . بعض أنواع التشوهات الخلقية التي تصيب الرحم في الإناث ؛ مثل الرحم ذات القرنين ، أو الرحم ذات الحاجز ، في كلتا الحالتين تزيد كمية الطمث الشهري نتيجة للزيادة في حجم ومساحة الجدار المبطن للرحم ، وهو كما نعلم المسؤول عن إنتاج الطمث الشهري . كثيراً ما نسمع عن حدوث نزف للعروس في ليلة الزفاف أو بعدها ، نتيجة لتمزق في غشاء البكارة وخصوصاً إذا حدث ذلك بعنف أو قسوة ، وقد يتمزق جدار المهبل كذلك أثناء العملية الجنسية ، ممّا يصيب الأنثى بحالة خطيرة من النزف يجب الإسراع في علاجها فوراً . بعض حالات الانقلاب الرحمي الثابت قد تسبب نزيفاً رحمياً ، وخصوصاً إذا كانت مصحوبة باحتقان مزمن في الرحم والمبايض ، كذلك في بعض حالات السقوط الرحمي والمبيض . الالتهابات الحادة والمزمنة التي تصيب الأعضاء التناسلية للأنثى تسبب في كلتا الحالتين صوراً مختلفة من النزف الرحمي ، وأمثلة ذلك الالتهاب البريوني والتهاب المبايض والأنابيب والتهاب الجدار المبطن للرحم ، وفي حالات الالتهاب الفطري المهبلي تنزف السيدة بالرغم من أن الالتهاب موجود في المهبل فقط ! ! بعض الأورام الحميدة أو الخبيثة التي تصيب المبايض قد تسبب نزيفاً رحمياً ، ولكن الأكثر شيوعاً هي الأورام الرحمية ، وأهمها : الورم اللبني بأنواعه الثلاث . أمّا الزوائد التي تصيب عنق الرحم والجدار المبطن له فتسبب غالباً صوراً من النزف مختلفة . أما القروح الخبيثة التي تصيب أي جزء من الجهاز التناسلي في الأنثى ، فمن علاماتها الأكيدة النزف الرحمي بصورة أو بأخرى ، نتيجة لتضخم الرحم تضخماً غير طبيعي . كما تلعب المبايض دوراً هاماً في تنظيم الدورة الشهرية ، وتحديد كمية الطمث الشهري