الميرزا القمي
89
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
العلك ؟ قال : « نعم إن شاء » ( 1 ) . والعجب أنّ الشيخ قال في التهذيب : إنّه غير معمول به ( 2 ) ، مع أنّه عمل به في المبسوط ( 3 ) ، ولعلَّه أراد أنّ إطلاق قوله عليه السلام « نعم » ينافي الكراهة ، ولم يقل أحد بنفي الكراهة ؛ لا أنّه حرام ( 4 ) ، والعمل عليه . ورواية محمّد بن مسلم المرويّة في الكافي قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : « يا محمّد إيّاك أن تمضغ علكاً ، فإنّي مضغت اليوم علكاً وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئاً » ( 5 ) . والظاهر أنّ مراده عليه السلام من قوله عليه السلام : « وجدت في نفسي منه شيئاً » مظنّة دخول بعض أجزائه في الحلق ، وفعله عليه السلام مع أنّ الغالب فيه حصول التغيّر في الريق والدخول في الحلق دلّ على الجواز . حجّة المنع : امتناع انتقال الأعراض ، فحصول الطعم مستلزم لحصول جزء منه في الريق الذي يدخل في الحلق ، وخصوص حسنة الحلبي عنه عليه السلام قال ، قلت : الصائم يمضغ العلك ؟ قال : « لا » ( 6 ) . وتؤيّده صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، عليه السلام ، قال : سألته عن الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه ، قال : « لا يفعل » قلت : فإن فعل فما عليه ؟ قال : « لا شيء عليه ، ولا يعود » ( 7 ) وصحيحة الحلبي المتقدّمة في السواك . والجواب عن الأوّل بالمنع عن استحالة انتقال الأعراض ، وقد يحصل التغيّر بالمجاورة كما في الماء والهواء بمجاورة الميتة وغيرها ، فعن المنتهي أنّه قال : وقد قيل إنّ
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 324 ح 1002 ، الوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 4 : 324 ح 1002 . ( 3 ) المبسوط 1 : 273 . ( 4 ) في « ح » : لأنّه حرام . ( 5 ) الكافي 4 : 114 ح 2 ، الوسائل 7 : 73 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 1 . ( 6 ) الكافي 4 : 114 ح 1 ، الوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 2 . ( 7 ) التهذيب 4 : 325 ح 1004 ، الوسائل 7 : 75 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 ح 5 .