الميرزا القمي

79

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

في فيه وهو صائم ؟ قال : « لا » قلت : فيجعل الخاتم ؟ قال : « نعم » ( 1 ) وتؤدّي مؤدّاها رواية يونس بن يعقوب ( 2 ) . ولعلّ المنع في النواة ، إذا كان فيها شيء من تمر أو نحوه مما يدخل في الجوف . [ الفرع ] الثاني : لا بأس بمضغ الطعام للصبيّ وزقّ الطائر من غير ابتلاع وكذلك أمثاله مما يدخل في الفم ولا يحصل البلع ، ومنه ذوق الطعام والمرق ؛ للأصل ، والأخبار الكثيرة الصحيحة وغيرها . ومنها : رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ فاطمة كانت تمضغ للحسن ثمّ للحسين » وهي صائمة في شهر رمضان » ( 3 ) . وأمّا صحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم ، أيذوق الشيء ولا يبلعه ؟ قال : « لا » ( 4 ) فحملها الشيخ على المنع وعدم الجواز إذا لم يحتج إلى الذوق ( 5 ) ، والأخبار المجوّزة على صورة الاحتياج ، مثل خوف فساد الطعام وهلاك الطائر ، والأولى حملها على الكراهة والتنزيه في صورة عدم الضرر ، أو يكون المراد أنّه لا يبلعه . ثمّ إذا فعل ذلك وسبق منه شيء إلى حلقه بغير اختياره فالأظهر عدم وجوب القضاء ؛ للأصل ، والإذن في الفعل ، وعدم تعمّد الازدراد . وقال في المنتهي : لو أدخل في فيه شيئاً وابتلعه سهواً ، فإن كان لغرض صحيح

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 70 ح 293 ، الوسائل 7 : 78 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 40 ح 3 . ( 2 ) الكافي 4 : 115 ح 2 ، الوسائل 7 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 40 ح 2 ، وفيها : الخاتم في فم الصائم ليس به بأس . ( 3 ) الكافي 4 : 114 ح 3 ، الوسائل 7 : 76 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 38 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 4 : 312 ح 943 ، الاستبصار 2 : 95 ح 309 ، الكافي 4 : 115 ح 4 ، الوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 4 : 312 .