الميرزا القمي
75
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
التذكرة ، حيث نسبه إلى علمائنا ( 1 ) . وقال في المنتهي : إنّه قول عامّة أهل الإسلام إلا من نستثنيه ، ثمّ نسب الخلاف إلى الحسن بن صالح بن الحي ، وأبي طلحة الأنصاري ، فإنّه كان يأكل البَرَد في الصوم وكان يقول : إنّه ليس بطعام ولا شراب ( 2 ) و ( 3 ) . وادّعى الإجماع أيضاً السيّد في المسائل الناصريّة ، ونقل الخلاف عنهما وقال : إنّ الإجماع متقدّم ومتأخّر عن هذا الخلاف ( 4 ) ، وكذلك ابن حمزة نقل إجماع الطائفة ( 5 ) . وعن الشيخ في الخلاف : إجماع المسلمين أنّ أكل البَرَد مفطر ، وحكم بانقراض خلاف أبي طلحة ( 6 ) . ونقل عن ابن الجنيد القول بعدم الإفطار بغير المعتاد ( 7 ) ، وعن السيّد في الجمل : أنّه أشبه ( 8 ) . لنا : الإجماع المستفيض وعموم الآية والأخبار . واستدلّ في المختلف لهذا القول : بأنّ المنع عن الأكل والشرب إنّما ينصرف إلى المعتاد ( 9 ) . ويدفعه : أنّ النهي عن الأكل والشرب والأمر بالتجنّب عنهما بدون ذكر المفعول يفيد منع إيجاد طبيعة الأكل في ضمن جميع الأفراد ، ولا يحصل الامتثال في النهي إلا بترك جميع الأفراد ، وهو من باب العموم ، لا الإطلاق حتّى ينصرف إلى المأكولات
--> ( 1 ) التذكرة 6 : 21 . ( 2 ) المغني 3 : 37 ، الشرح الكبير 3 : 38 ، حلية العلماء 3 : 195 ، المجموع 6 : 317 ، مسند أحمد 3 : 279 . ( 3 ) المنتهي 2 : 563 . ( 4 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهية ) : 206 مسألة 129 . ( 5 ) الوسيلة : 142 . ( 6 ) الخلاف 2 : 213 مسألة 72 . ( 7 ) المختلف 3 : 387 . ( 8 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 . ( 9 ) المختلف 3 : 387 .