الميرزا القمي

68

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

موجداً ( 1 ) لاعتقاد عدم الصوم أو الرياء ، وإلا فلا وجه للصحّة ، كما ذكرنا ذلك في إيجاد هذا المعنى في أثناء النهار مع سبق النيّة في الليل . [ التنبيه ] السابع : نيّة الصبيّ المميّز صحيحة وصومه شرعي ولو كان صائماً وبلغ قبل الزوال فيجدّد النيّة فيجزئه عن رمضان ، بخلاف ما بعد الزوال . واعلم أنّ الكلام في هذه المسألة في مقامين : أحدهما : كون عباداته شرعيّة أم لا ، بل تكون تمرينيّة ، والثاني : أنّه على تقدير كونها تمرينيّة هل تتصف بالصحّة أم لا ، بعد اتفاقهم على الاتصاف بها على تقدير كونها شرعيّة . أمّا المقام الأوّل : فالأقوى عندي كونها شرعيّة ، وفاقاً للشيخ ( 2 ) وجماعة ، منهم المحقّق في صريح كتاب الصوم من الشرائع ، في غير موضع ، ومن النافع ( 3 ) ، والعِمة في المنتهي والتذكرة والإرشاد في كتاب الصوم ( 4 ) ، والشهيد في الدروس واللمعة ( 5 ) ، والمحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه ( 6 ) ، وصاحب المدارك ( 7 ) . وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف ( 8 ) والمحقّق الثاني في حاشية الإرشاد والشهيد الثاني ( 9 ) إلى أنّها ليست بشرعيّة .

--> ( 1 ) في « م » : موجباً . ( 2 ) المبسوط 1 : 278 . ( 3 ) الشرائع 1 : 269 ، المختصر النافع 1 : 67 . ( 4 ) المنتهي 2 : 584 ، التذكرة 6 : 20 ، الإرشاد 1 : 303 . ( 5 ) الدروس 1 : 268 ، اللمعة ( الروضة البهيّة ) 2 : 101 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 282 . ( 7 ) المدارك 6 : 42 . ( 8 ) المختلف 3 : 386 . ( 9 ) المسالك 2 : 49 .