الميرزا القمي

38

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

بالخيار إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام « إذا لم يفرض » إلى أخره هو النذر المعيّن . وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : « إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى فيه » ( 2 ) . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينوِ صوماً وكان عليه يوم من شهر رمضان ، إله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار ؟ قال : « نعم ، له أن يصومه ويعتدّ به من شهر رمضان » ( 3 ) . ومرسلة البزنطي ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قلت له : الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر ، أيجوز له أن يجعله قضاءً من شهر رمضان ؟ قال : « نعم » ( 4 ) . فإنّ صحيحة محمّد بن قيس محمولة على ما قبل الزوال ، كما تدلّ عليه موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قلت له : الرجل تكون عليه أيّام من شهر رمضان ويُريد أن يقضيها ، متى ينوي الصيام ؟ قال : « هو بالخيار إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان قد نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر » فسئل : فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال : « لا » سئل : فإن نوى ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : « قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 187 ح 525 ، الوسائل 7 : 5 أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 4 : 188 ح 528 ، الوسائل 7 : 6 أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 8 . ( 3 ) التهذيب 4 : 187 ح 526 ، وص 188 ح 530 ، الوسائل 7 : 5 أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 6 . ( 4 ) التهذيب 4 : 188 ح 529 ، وص 315 ح 956 ، الاستبصار 2 : 118 ح 385 ، الوسائل 7 : 6 أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 9 .