الميرزا القمي

111

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

عدم صحّة الصوم ، ولا يقطع التتابع ؛ لعدم التقصير ؛ ( 1 ) . وناقشه في المدارك : بمنع الدليل على الإلحاق ، وبمنع عدم انقطاع التتابع ، وعدم لزوم الإثم لا يستلزم حصول الامتثال ( 2 ) ، وهو كما ذكره . [ الأمر ] الثاني : قال في المنتهي : لم أجد لأصحابنا نصّاً صريحاً في حكم الحيض في ذلك يعني أنّها إذا انقطع دمها قبل الفجر هل يجب عليها الاغتسال ويبطل الصوم لو أخلَّت به حتّى يطلع الفجر ؟ الأقرب ذلك ؛ لأنّ حدث الحيض يمنع الصوم ، فكان أقوى من الجنابة ( 3 ) ، وهو مختار جماعة من الأصحاب ، منهم ابن أبي عقيل ( 4 ) . وعن النهاية الجزم بالعدم ( 5 ) ، وهو قضيّة كلام من ذكر المفطرات ولم يذكر ذلك كالشيخ في الجمل والمبسوط ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) كما نقل عنهما ، ومال إليه في المدارك ( 8 ) . وتوقّف المحقّق في المعتبر ( 9 ) . والأوّل أقوى ؛ لموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إن طهرت بليل من حيضها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت كان عليها قضاء ذلك اليوم » ( 10 ) . والظاهر عدم وجوب الكفّارة كما صرّح به جماعة ( 11 ) ؛ للأصل ، وجعلها العلامة في المختلف كالجنب ( 12 ) ، وهو ضعيف .

--> ( 1 ) المسالك 2 : 47 . ( 2 ) المدارك 6 : 154 . ( 3 ) المنتهي 2 : 566 . ( 4 ) حكاه في المنتهي 2 : 566 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 119 . ( 6 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 212 ، المبسوط 1 : 269 . ( 7 ) الوسيلة : 142 . ( 8 ) المدارك 6 : 57 . ( 9 ) المعتبر 1 : 226 . ( 10 ) التهذيب 1 : 393 ح 1213 ، الوسائل 7 : 48 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 21 ح 1 . ( 11 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في المنتهي 2 : 566 ، وصرّح به في الحدائق 13 : 123 ، والرياض 5 : 319 . ( 12 ) المختلف 3 : 410 .