السيد نعمة الله الجزائري
86
زهر الربيع
يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ فكيف يرضون عنّي فاستضحك المأمون وقال له أحسن النّظر في أمورهم . بيت مال المسلمين دعا الرّشيد أبا يوسف ليلا فسأله عن مسألة فأفتاه بها فأمر له بمائة ألف درهم فقال أن رأى أمير المؤمنين تعجيلها قبل الصّبح فقال عجّلوها له فقيل أنّ الخازن في بيته والأبواب مغلقة فقال أبو يوسف وقد كنت في بيتي والأبواب مغلقة فحين دعى بي فتحت . أبو الأسود الدؤلي كان أبو الأسود يتشيع وكان ينزل في بني قشير وهم عثمانية وكانوا يرمونه باللّيل فإذا أصبح شكا ذلك فشكاهم مرّة فقالوا له ما نحن نرميك ولكنّ اللّه يرميك فقال كذبتم واللّه لو كان اللّه يرميني لما اخطاني . يمين خدعة كان بعض أهل البصرة يتشيّع وكان له صديق يوافقه في المذهب فأودعه مالا فجحده فاضطرّ الرّجل إلى أن قال لمحمّد بن سليمان ، أن يحضره ويحلفه بحقّ عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، فطلبه فقال الرّجل أعزّ اللّه الأمير هذا الرّجل صديقي وهو اعزّ عليّ وأجلّ من أن أحلف له بالبراءة من مختلف في ولايته وايمانه ، ولكن أحلف له بالبراءة من متفق على ايمانهما وولايتهما أبي بكر وعمر فضحك محمّد بن سليمان ، والتزم المال وخلّى عن الرّجل . قلّة المعرفة بكتاب اللّه اتى عتاب بن ورقاء بامرأة من الخوارج فقال لها يا عدوّة اللّه ما دعاك إلى الخروج أما سمعت اللّه ( سبحانه ) يقول : كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جرّ الذّيول قالت يا عدو اللّه أخرجني قلّة معرفتك بكتاب اللّه .