السيد نعمة الله الجزائري
79
زهر الربيع
بعثت الحمى للأمير في بعض التّواريخ إنّ بعض الأعراب في البادية اصابه حمىّ في أيّام القيظ فأتى الأبطح وقت الظّهر فتعرّى في شديد الحرّ وطلى بدنه بزيت وجعل يتقلّب في الشّمس على الحصا ويقول : سوف تعلمين يا حمىّ ما نزل بك وبمن ابتليت عدلت عن الأمراء ، وأهل الثّروة ، ونزلت بي ، وما زال يتمرّغ حتى عرق وذهبت حمّاه ، وقام فسمع في اليوم الثّاني ، قائلا : قد حمّ الأمير بالأمس فقال : الأعرابي إنّي بعثتها إليه ثمّ ولّى هاربا . جار السوء عرض على أبي مسلم فرس جواد فقال لمن بحضرته لما ذا يصلح هذا الفرس فقالوا : للغزو ، فقال : إنّما يصلح لأن يركبه الإنسان ويفرّ به من جار السّوء لبعضهم : لو ضرط الموسر في مجلس * قالوا له يرحمك اللّه أو عطس المفلس في مجلس * سب وقالوا فيه ما ساه فمضرط الموسر عرنينه * ومعطس المعسر مفساه الكريم لا يدقق في الحساب قال بعض الأعراب لابن عبّاس : من يحاسب النّاس يوم القيامة ؟ فقال : يحاسبهم اللّه ( تعالى ) فقال الأعرابي ؛ نجونا إذن وربّ الكعبة لأنّ الكريم لا يدقّق في الحساب . المفلس في أمان اللّه قدم قوم غريمهم إلى الوالي وادّعوا عليه بألف دينار فقال الوالي : ما ذا تقول ؟ فقال : صدقوا فيما ادّعوا لكنّي اسألهم إن يمهلوني لا بيع عقاري وابلي وغنمي ثمّ أوفيهم ، فقالوا : أيّها الوالي ليس عنده ممّا يقول ، فقال : أيّها الوالي قد سمعت شهادتهم بإفلاسي فكيف يطالبونني فأمر بإطلاقه . المفلس والأحمق كان في بغداد رجل قد علته ديون كثيرة وهو مفلس فأمر القاضي أن لا