السيد نعمة الله الجزائري

77

زهر الربيع

إنّ للباغي مصرعا في الأثر انّ بعض الأكابر مرّ بامرأة من بعض أحياء الأعراب فقال لها : ممّن المرأة فقالت : من بني فلان ، فقال : أتكتنون ؟ فقالت : نعم نكتني فقال لها : معاذ اللّه ولو فعلته لاغتسلت ، فاجابته على الفور ، وقالت : دع ذا أتحسن العروض قال : نعم قالت قطّع : حوّلوا عنّا كنيستكم * يا بني حمالة الحطب قال : حوّلوا عن فاعلات ناكني فاعلن فقالت : من الفاعل فقال : اللّه أكبر إنّ للباغي مصرعا . لا يرحمك اللّه قيل إنّه مرّ بابي بكر رجل ومعه ثوب فقال له أبو بكر : أتبيعه فقال : لا . يرحمك اللّه ، فقال له أبو بكر : لو تستقيمون لقوّمت ألسنتكم هلّا قلت ويرحمك اللّه . أقول : اعتراض أبي بكر كما قيل غير وارد على ذلك الرّجل لاحتمال أن يكون قصده من قوله لا يرحمك اللّه معناه الظّاهر . سورة بلا آية قال الأصمعي دخلت البادية ومعي كيس فاودعته امرأة منهم فلما طلبته أنكرته فقدّمتها إلى شيخ فأقامت على انكارها فقال : ليس عليها إلّا يمين فقلت كأنّك لم تسمع قوله ( تعالى ) : ولا تقبل لسارقة يمينا * ولو خلفت برب العالمينا فقال : صدقت ثمّ تهدّدها فاقرّت فردّت إليّ مالي ثمّ التفت إليّ الشّيخ وقال في أيّ سورة تلك الآية فقلت في سورة : ألا هبّى بصحنك فأصبحنا * ولا تبغى خمور الاندرينا فقال : سبحان اللّه لقد كنت أظنّها في سورة أنّا فتحنا لك فتحنا مبينا .