السيد نعمة الله الجزائري
633
زهر الربيع
في كسبه والشّغل عن الآخرة بإصلاحه والخوف من سلبه واحتمال اسم البخل دون مفارقته ومقاطعته الأخوان . ثلاثة يستحقون الترحم وعن أبي عبد اللّه ( ع ) قال إنّي لأرحم ثلاثة وحقّ لهم أن يرحموا غريب اصابته مذلّة وغنيّ اصابته حاجة بعد الغناء وعالم يستخفّ به أهله والجهلة . حكمة قال الخليل ( رض اللّه عنه ) لا تماش من لا يساويك ولا تجالس من لا يشهّيك ، ولا تتكلّم فيما لا يعنيك ، ولا تغضب على من لا يرضيك ، ولا تشك الفقر لمن لا يغنيك ( صدق رحمة اللّه ) . افتخار الناس قال بعضهم : افتخار النّاس بستّة أشياء بالملك والقوّة والوجه الحسن والأنساب والمال ، والفصاحة فقل لمن يفتخر بالملك : الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ وقل لمن يفتخر بالقوّة : عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ وقل لمن يفتخر بالوجه الحسن : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ وقل لمن يفتخر بالأنساب : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ وقل لمن يفتخر بالمال : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وقل لمن يفتخر بالفصاحة : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ . حكمة ممّا نقل في بعض كتب أهل الأدب عن من روى من ثقات السّلف : « من رضي بما قسم اللّه له لم يحزن على ما فاته ، ومن سلّ سيف البغي قتل به ، ومن حفر بئرا أوقع فيها ، ومن كابد الأمور عطب ، ومن تكبّر على الناس ذلّ ، ومن سفه على النّاس شتم ، ومن سلك السّوء أتّهم ، ومن خالط الأنذال حقر ، ومن جالس العلماء وقّر ، ومن مزح استخفّ ، به ومن أكثر من شيء عرف فيه .