السيد نعمة الله الجزائري

628

زهر الربيع

الغنج عند الجارية وقالت حبيبة المدنيّة الغنج ما كثر فيه النّخير وطال في خلاله التنفّس والزّفير ولكلّ شيء أسّ وأساس الجماع الغنج قالت إذا ظفرت بجارية مملوكة أو حرّة لا غنج عندها فعلّمها الغنج بأن ترشّ عليها الماء البارد وهي غافلة أو تغرز بفخذها إبرة أو شوكة وهي غافلة فأنّها تنخر وتزفر وينبغي أن يكون عليها ذلك مرارا من حيث لا تعلم حتّى تتمرّن على الغنج . النخير وقيل لها أنّ النّساء قد أحدثت شيئا قالت وما هو قيل لها النّخير قالت لقد نخرت نخرة وشخرت شخرة تحت ملك من الملوك فنفرت منه ثلاثة آلاف بعير . التدبير في الجماع قال أصحاب علم الباه التّدبير في الجماع على وجهين أحدها علوي والآخر سفلي . فامّا العلوي فالمعانقة والتّقبيل والعضّ والمصّ والغمز والسّفلي إدخال الأصابع في الفرج وحسّ ما حوله وكذلك في السّرّة وتدغدغ أعلى الفخذين وقال الحكيم لا تجامع امرأتك أوّل ما تلقيها بل ربّضها ساعة ولاعبها وشمّها وأحضنها فإنّك أن فعلت هذا حين الإلقاء كان ذمّا ونقصا . الرائحة الطيبة وينبغي للمرأة أن تكون لطيفة الرّائحة وأن تأكل شيئا فيه رائحة حسنة ، كالهيل والقرنفل . بعد الجماع وينبغي لهما إذا فرغا من الجماع أن يتنادما ويتباوسا ويتحاضنا ويتدغدغا ولتقبله ، بالذّكر ويقبلها بالفرج فإنّ ذلك أشهى للطّبيعة وزعموا أنّ الحمام في سفاده له صحبة ورهز عظيم يتشرّف به على الإنسان ، لأنّه لا يعتريه بعد الفراغ من الفعل فتور بل يفرح ويمزح ويضرب بجناحيه ويرفع صدره ويرنوا إلى معشوقته ، ويمسح الأرض بذنبه فيفوق الإنسان بذلك وقال عليّ المقري شعرا :