السيد نعمة الله الجزائري
62
زهر الربيع
الفقير والبخيل ونظير هذا ان سائلا أتى إلى رجل من أغنياء أصفهان فسأل شيئا فسمعه ذلك الرّجل فقال لعبده : يا مبارك قل لقنبر وقنبر يقل لجوهر وجوهر يقل لياقوت وياقوت يقل لهذا السّائل اللّه عليك فسمعه السّائل فرفع يديه ، وقال : يا ربّ قل لجبرئيل وجبرئيل يقل لإسرافيل وإسرافيل يقل لميكائيل وميكائيل يقل لعزرائيل أن يقبض روح هذا البخيل . قرآن الضيف حدّث الأصمعي عن يونس قال : صرت إلى حي بني يربوع فلم أجد إلّا النّساء وأضرّ بي الجوع ، فقلت لهنّ : هل لكنّ في صلات الجماعة رغبة فقلن نعم فتقدّمتهنّ وقرأت سورة الحمد ثمّ قلت : يا أيّها الّذين آمنوا إذا نزل بكم الضّيف فلتقم صاحبة البيت فتملأ قبعا زبدا وقبعا تمرا فان ذلك خير وأعظم أجرا ، قال : فو اللّه ما فرغت من صلاتي إلّا وصحاف القوم حولي فأكلت حتّى شبعت ، فجاء رجال الحيّ فسمعت امرأة وهي تقول لزوجها : يا فلان ما سمعت قرآنا مثل القرآن الّذي قرأه ضيفنا اليوم فقرأته له فقال لها زوجها : تبارك ربّنا إنّه ليأمرنا بمكارم الأخلاق . اضربوا عنقه وكان بعض الأكاسرة راكبا فمر بطريق فعثرت به الفرس وقام فرأى رجلا في ذلك الطّريق فقال : هذا رجل مشوم لمّا رأيته عثرت بي الفرس اضربوا عنقه ، فتقدّم إليه الرّجل وقال : أيّها الملك عليك بالانصاف رأيتني وعثرت فرسك وقمت سالما وأنا رأيتك وهذا القتل قد قرب منّي فأيّنا اشأم وأسوأ وجها ؟ وفالا فضحك وخلّاه . وسعة الفم عيبان وأعطى بعض الملوك جارية لبعض خواصّه وكانت واسعة الفم ومن اتسع فمها اتسع ذلك الموضع منها كما أنّ من عظم منخره كبر ذكره ، فأرادت تستخبر الحال بأنّ زوجها هل علم باتّساع الموضع أم لا فقالت له يوما : عدّ عليّ عيوبي وأنا