السيد نعمة الله الجزائري

605

زهر الربيع

بالعسل والزّنجبيل شهرا وبل على لبنة فأن ينفذها بولك وإلّا كل الجوز المشويّ بتمر صرفان شهرا فلمّا فعل بال على اللّبنة فخرقها بوله فقالت الآن صر إلى امرأتك وأجمع أوليائها وأضجعها ولاعبها ساعة وأنت فوق بطنها فإذا رأيتها قد فحجت فخذيها فدونك فإذا فرغت فقم مبادرا وقل لأوليائها يرقبوها حتّى تعود ففعل ذلك وقام فحرّكوها فإذا هي ميّتة فعلم إنّه من غاية الشّبع من النيك . زوج على ما يرام ظريفة قال عيسى البري قلت لامرأة ما تزوّجت قط أما تحنّين إلى الزّوج فقالت أخاف أن لا يخرج على ما أريد فأكون قد تطمّعت به فاشوق نفسي إلى ما لا أدركه كلّه فأبقي كثيرة الثقل ذاهلة العقل قيل لها وما غاية ما تريدين قالت أريد أيرا يكون صلب المقبض غليظ العروق واسع الشّدق منحصر الأصل ممتلئ الجسم تعلوه حرارة في ظاهره ويبوسة في باطنه يسرع القيام ويبطئ النوم ، طويل القامة عظيم الهامة ، كبير العمامة لا أراه إلّا قائما وكان بالقرب منها عجوز تسمع كلامها ، فقالت لها يا بنية لو علمت انّ هذه الصّفة في الجنّة لما عصيت اللّه طرفة عين أبدا طمعا فيما قلت . أكل الرّغيف نادرة حكى عمر بن سعد قال كان للمأمون جارية لفراشه فبينما هو جالس ذات يوم إذ سمع صوت عود ورقص فأخبروه سرّا أن ماجنة تضرب بالعود ولؤلؤة ترقص وكانتا أعزّ جواريه عنده فأذن للنّاس بالانصراف ثمّ صعد إلى موضع يشرف على ذلك المكان الذي هما فيه وأصغى أذنه إليهما فإذا بجارية تغنّي إلّا يا قصر كم يحويك من نيك وغلمة أير واحد فيك لكافي مائتي حرمة متى يرفع طيان صفيف مائتي ثلمة فقال للخادم أدع لنا ماجنا فجاء بها فقال لها المأمون لا درّك ما هذا الذي غنّيتني به قالت يا مولاي ما علمت إنّك تسمع ثمّ قالت أما قال أبو علقمة أتت بجرابها نكتال فيه فراحت وهي فارغة الجراب فتبسّم وقال لها أدخلي المقصورة ، فدخلت ودخل معها وواصلها فقال واللّه ما كان ظنّي بك أن تجعليني طيّانا ثمّ ما كفاك حتّى جعلتني صفيفا فقالت يا مولاي لولا ذاك لما أكلت على جوعي هذا الرّغيف .