السيد نعمة الله الجزائري
598
زهر الربيع
المدينة ، وزرت النّبي ( ص ) فخاطبه عنّي وقل له يا رسول اللّه ما ذا أعجبك من عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، حتّى زوّجته ابنتك أعظم بطنة أو دقّة ساقيه ، أو صلعه رأسه ثمّ حلّفه وعزم عليه أن يبلغ هذا الكلام ، رسول اللّه ( ص ) فلمّا بلغ الرجل المدينة وقضى أمره نسي تلك الوصيّة فرأى أمير المؤمنين في منامه يقول لم لا بلّغت وصيّة فلان فانتبه ومضى من وقته وساعته إلى القبر المقدّس ، وخاطب رسول اللّه ( ص ) بما أوصاه ذلك الرّجل ثمّ نام فرأى أمير المؤمنين ( ع ) قد أخذ بيده ومشى به إلى منزل ذلك الرّجل وأخذ ( ع ) مدية فذبحه بها ثمّ مسح المدية ، بملحفة ، كانت عليه ثمّ جاء إلى سقف باب الدّار ، فرفعه بيده ووضع المدية تحته وخرج فانتبه الحاج مرعوبا من ذلك وكتب صورة المنام هو وأصحابه الذين معه من الموصل بالمدينة قال فلمّا رأى الرّجل مقتولا أنهى خبره إلى سلطان الموصل في تلك الليلة فأخذ الجيران والمتّهمين ورماهم في السّجن ، وتعجّب أهل الموصل من قتله حيث لم يجدوا نقبا في جدار ولا أثر تسلّق على حائط ، ولا بابا مفتوحا حتّى أنّ السّلطان بقي متحيّرا في أمره ما يدري ما يصنع في قضيّته ولم يزل أولئك في السّجن ، حتّى قدم الحاجّ من مكّة فسأل عن أولئك المسجونين فقيل له أنهم في السّجن فسأل عن سبب ذلك فقيل له أنّ اللّيلة الفلانيّة وجد فلان مذبوحا في داره على فراشه ، ولم يعرف قاتله فكبّر الحاجّ هو وأصحابه وقال لأصحابه أخرجوا صورة المنام المكتوبة عندكم فأخرجوها فوجدوا لليلة المنام هي ليلة القتل ثمّ مضى الحاج هو وأصحابه إلى بيت المقتول وأمرهم بإخراج الملحفة وأخبرهم بالدّم الذي كان فيها فوجدوها كما قال ثمّ أمر برفع مردم الباب فوجودا السّكين تحته فعرفوا صدق منامه فافرج عن المحبوسين ورجع أهل المقتول وكثير من أهل البلد إلى الإيمان ، وكان ذلك من لطف اللّه ( تعالى ) في حقّهم وهذه القصّة مشهورة من الغرائب . لا حساب على من يدفن في النجف الأشرف وروي عن القاضي بن يزيد الهمداني الكوفي وكان رجلا متعبّدا قال كنت ذات ليلة في جامع الكوفة وكانت ليلة ممطرة فدقّ باب مسلم جماعة ففتح لهم الباب وذكر بعضهم إنّ معهم جنازة فادخلوها وجعلوها على الصّفة تجاه باب مسلم بن عقيل ثمّ أنّ أحدهم نعس فنام فرأى في منامه قائلا يقول للآخر أما