السيد نعمة الله الجزائري

578

زهر الربيع

سهل بن عبد اللّه التستري سهل بن عبد اللّه التّستري كان من علماء الصّوفية وكان تلميذ ذي النّون المصري وتستر بضم التّاء الأولى وفتح التّاء الثانية وسكون السّين المهملة والراء اسم لبلد وسورها أوّل سور وضع بعد الطّوفان وششتر بالشّين المعجمة لحن كذا في كتاب رياض الأخيار منتخب ربيع الأبرار . وعد الكريم ووعد اللئيم قالت الحكماء وعد الكريم نقد وتعجيل ووعد اللّئيم مطل وتعليل : جود الكريم إذا ما كان من عدة * وقد تأخّر لم يسلم من الكدر إنّ السّحائب لا تجدي بوارقها * نفعا إذا هي لم تمطر على الأثر تأخّر الوعد كتب أبو العينا نديم المأمون وكان يتشفّع إلى بعض الرّؤساء حين تأخّر وعده ثقتي بك يمنعني من استبطائك وعلمي بشغلك يدعوني إلى إخبارك وليس لي بثقتي مع علوّ همّتك من احترام الأجل فإنّ الآجال آفات الآمال فسّح اللّه في أجلك وبلّغك منتهى أملك شعرا : وماطل الوعد مذموم وإن سمحت * يداه من بعد طول المطل بالبدر يا دوحة الجود لا عتب على رجل * يهزّها وهو محتاج إلى الثّمر شعر في إبطاء العطاء ومدح بشّار خالد بن برمك فأمر له بعشرين ألف درهم فأبطأ عليه فقال لقائده أعلمني حيث يمرّ فلمّا مرّ أخذ لجام بغلته وقال : أظلّت علينا منك يوما سحابة * أضاءت لنا برقا وراث رشاشها فلا غيمها يصحي فييأس طامع * ولا غياثها يهمني فتروي عطاشها النصح والغش قال الشّاعر : ألا ربّ نصح تغلق الباب دونه * وغش إلى جنب السرير يقرّب