السيد نعمة الله الجزائري

57

زهر الربيع

بزّازا يوم القيامة كان رجل فقير لم يجد ما يلبس ، فأتاه رجل فقال : يا أخي في الحديث إنّ العارين في الدّنيا أهل الثّياب في الآخرة ، فقال : إن كان هذا الّذي تقول حقّا ، لاكوننّ بزّازا يوم القيامة . الصيد لمن أثاره أو لمن قبضه وفي الأثر : إنّ الرشيد سأل جعفر البرمكي عن جواريه فقال : يا أمير المؤمنين كنت في اللّيلة الماضية مضطجعا ، وعندي جاريتان وهما يكبّساني ، فتناولت عنهما لانظر صنيعهما - إحداهما مكيّة ، والأخرى مدنيّة فمدّت المدنيّة يدها إلى ذلك الشّيء ، فلعبت به فانتصب قائما ، فوثبت المكيّة فقعدت عليه ، فقالت المدنيّة : أنا أحقّ لأنّي حدّثت عن نافع عن ابن عمر عن النّبي ( ص ) إنّه قال : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ، فقالت المكيّة : وأنا حدّثت عن معمّر عن عكرمة عن النّبيّ ( ص ) إنّه قال : « ليس الصّيد لمن أثاره وأنّما الصّيد لمن قبضه ، فوجدت سندي الحديثين كما قالتا ، فضحك الرّشيد حتّى استلقى على ظهره ، فقال : من تسلو منهما ؟ فقال جعفر : هما ومولاهما بحكمك يا أمير المؤمنين ، فحملهما إليه . السلام عليكم يا بخلاء وحكي : إنّ بعض السّؤّال اجتاز بقوم يأكلون فقال : السّلام عليكم يا بخلاء ، فقالوا له : أتقول أنّا بخلاء ، فقال : كذّبوني بكسيرة . إذا قدم زوجي من سفره وحكي : إن بنات حبيبة المدنيّة اجتمعن عندها ، فقالت للكبرى : ما تشتهين فقالت : يا أمّ أن يقدم زوجي من سفر فيدخل الحمّام ، ثمّ يأتيه زوّاره المسلمون عليه ، فإذا فرغ أغلق الباب وأرخى السّتر فيأتي ما ارومه ، فقالت : اسكتي ما صنعت شيئا ، فقالت للوسطى ، فقالت : إن يقدم زوجي من سفر فيضع ثيابه واتاه جيرانه ، فلمّا جاء اللّيل تطيّبت له وتهيّأت ثمّ أخذني على ذلك ، فقالت : ما صنعت شيئا ، فقالت للصّغرى ، فقالت : إن يقدم زوجي من سفر وكان قد دخل الحمّام واطلى ، ثمّ قدم وقد نزع سرواله ، فيدخل عليّ ويغلق الباب