السيد نعمة الله الجزائري
522
زهر الربيع
أنّه شرود ، لكون إنّه كان يرعى في المكان الملتفّ نبته ثمّ يجوز إلى مكان أرقّ منه وأخبث ، وقال أياد عرفت بتره باجتماع بعره ولو كان ذيّالا لتفرّق فقال الأفعى ليسوا بإصحاب بعيرك ثم سألهم من هم فعرفهم وبالغ في إكرامهم . معالجة المجنون حكى صاحب كتاب ثمرات الأوراق أنّ عقبة الأزدي كان مشهورا بمعالجة الجانّ وقراءة العزائم فأتوه بجارية قد جنّت في ليلة عرسها فعزم عليها فإذا هي خالية من الصرع فقال لأهلها أخلوني بها فلمّا خلا بها قال لها أصدقيني عن نفسك وعليّ خلاصك فقالت إنّه قد زالت بكارتي وأنا في بيت أهلي فخفت الفضيحة عند الزّوج فهل عندك حيلة قال نعم ثمّ خرج إلى أهلها وقال أنّ الجنّي قد أجابني إلى الخروج منها فاختاروا من أيّ عضو فإنّ العضو الّذي يخرج منه الجنّي لا بدّ أن يفسد فإن خرج من عينها عميت أو من أذنها صمّت أو من يدها شلّت أو رجلها زمنت أو من فرجها ذهبت بكارتها فقال أهلها هذا أهون فأخرج الشّيطان منها فأوهمهم إنّه فعل ذلك وأدخلت الامرأة على زوجها . أذكياء الأطباء نادرة عن أذكياء الأطباء أنّ جارية من خواصّ الرّشيد تمطّت فلمّا جاءت تمدّيدها لم تطق وحصل فيها الورم فصاحت والّمها فشقّ على الرّشيد ذلك وعجز الأطباء عن علاجها فقال طبيب حاذق لا دواء لها إلّا أن يدخل إليها رجل أجنبيّ غريب ، فيخلو بها ويمرّخها بدهن أعرفه فأجاب الخليفة إلى ذلك فأحضر الرّجل والدهن وأمر بتعريتها فاعريت وأضمر الخليفة قتل الرّجل فلمّا دخل الغريب إليها وقرب منها سعى إليها وأومى بيده إلى فرجها ، ليمسّه فغطّت الجارية فرجها بيدها الّتي كانت قد عطلت ولشدّة ما داخلها من الحياء والجزع حمى جسمها بانتشار الحرارة الغريزيّة فأعانت على ما أرادت من تغطية فرجها واستعمال يديها في ذلك فلمّا غطّت فرجها قال لها الرّجل الحمد للّه على العافية فأخذه الخادم وجاء به إلى الرّشيد وأعلمه بالحال ، وما اتّفق فقال الرّشيد وكيف نعمل برجل نظر إلى حرمنا فمدّ الطّبيب يده إلى لحية الرّجل ، فانتزعها فإذا هي ملصقة وإذا الشّيخ جارية فقال ما كنت أبذل حرمك للرّجال ولكن خشيت أن تعلم الجارية فتبطل الحيلة