السيد نعمة الله الجزائري
511
زهر الربيع
فقال عمر ويلك يا عديّ من بالباب منهم قال عمرو بن أبي ربيعة قال أليس هو القائل : ثمّ نبّهتها فمنّت كعابا * طفلة ما تبين رجع الكلام ساعة ثمّ أنّها بعد قالت * ويلتا قد عجلت يا ابن الكرام فلو كان عدوّ اللّه إذ فجر كتم على نفسه لكان استر له لا يدخل واللّه عليّ أبدا فمن بالباب سواه قال الفرزدق قال أو ليس الّذي يقول ويفتخر بالزّنا في قوله : هما دلّتاني من ثمانين قامة * كما انقضّ باز أقتم الرّاس كاسره فلمّا استوت رجلاي في الأرض قالتا * أحيّ فيرجى أم قتيل نحاذره لا يدخل عليّ واللّه فمن سواه قال الأخطل قال هو الذي يقول : ولست بصائم رمضان عمري * ولست بآكل لحم الأضاحي ولست بزاجر عيسا بكورا * إلى بطحاء مكة للنّجاح ولست بقائم كالغير أدعو * قبيل الصّبح حيّ على الفلاح ولكنّي سأشربها شمولا * وأسجد عند منبلج الصّباح لا يدخل عليّ أبدا وهو كافر فمن بالباب غيره قال الأحوص قال أليس هو القائل وقد أفسد جارية رجل وهرب بها منه : اللّه بيني وبين سيّدها * يفرّ منّي بها واتّبعه فما هو بدون من ذكرت ، فمن هاهنا أيضا قال جميل بن معمّر قال هو الذي يقول : ألا ليتنا نحيا جميعا وإن نمت * يوافق في الموتى ضريحي ضريحها فلو كان عدوّ اللّه تمنّى لقائها في الدّنيا ليعمل بعد ذلك عملا صالحا واللّه لا يدخل عليّ أبدا فهل سوى من ذكرت قال جرير قال أليس هو الذي يقول : طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * وقت الزّيارة فارجعي بسلام فإن كان ولا بدّ فهو الّذي يدخل فلمّا مثّل بين يديه قال يا جرير اتّق اللّه ولا تقل إلّا حقّا فأنشد قصيدته الرّائية :