السيد نعمة الله الجزائري

5

زهر الربيع

مقدمة بسم اللّه الرحمن الرحيم سبحانك يا من جعلت عنوان صحيفة الإمكان دالّا على وحدانيّتك ، وتقدّست يا من فطرت خلائقك فطرة ظهرت منها آثار صمدانيّتك ، فليس في خلق الرّحمن من تفاوت من أجل هذا البيان ، وأن تخالفت درجات علومهم في الزّيادة والنّقصان . فواحد يقول كلّ الناس أفقه من عمر حتّى المخدّرات في الحجال ، وآخر ينطق ب « لو كشف الغطاء لما ازددت يقينا » في مراتب الكمال « ونصلي على رسولك محمّد الأمين وعلى باب مدينة العلم أخيه وابن عمّه أمير المؤمنين وأولاده الصّفوة المرسلين المعصومين . وبعد فيقول المذنب الجاني قليل البضاعة وكثير الإضاعة نعمة اللّه الموسوي الحسينيّ الجزائري ( وفّقه اللّه تعالى لمراضيه ) وجعل مستقبل أحواله خيرا من ماضيه : لمّا فرغت من آخر مؤلفاتي كتاب مقامات النجاة وكتاب مسكّن الشّجون في حكم الفرار من الطّاعون نظرت قول الصادق المصدّق ( ص ) : « إنّ الأرواح تكلّ كما تكلّ الأبدان فابتغوا لها ظرائف الحكمة » . وما روي عن مولانا سيّد الموحّدين أمير المؤمنين : سلام من الرّحمن نحو جنابهم * فإنّ سلامي لا يليق ببابهم إنّ للقلوب اقبالا وأدبارا فإذا أقبلت فاقبلوا إلى النّوافل وإذا أدبرت فدعوها » . وما روي عن رئيس المفسّرين عبد اللّه بن عبّاس أنّه كان إذا فرغ من