السيد نعمة الله الجزائري
474
زهر الربيع
وكان له فيها البوّاب والحجّاب ، وتخرج إليهم التّوقيعات منه ( ع ) ويراه بعضهم فغاب الغيبة الكبرى إلى هذا الوقت وصارت الشّيعة بعده في الحيرة ، منّ اللّه علينا بتعجيل ظهوره وجعلنا ممّن يجاهد بين يديه . سبب تسمية الدرهم والدينار وعن أبي عبد اللّه ( ع ) : « سمي الدّرهم درهما لأنّه دار همّ وسميّ الدّينار دينارا لأنه دين النّار » . قال الشّاعر : النّار آخر دينار نطقت به * والهمّ آخر هذا الدّرهم الجاري والمرء ما زال مشغوفا بحبّهما * معذّب بين ذاك الهمّ والنّار بعد الأحباب شعر : يا ناظري حين بانوا بان عنك كراك * وأنت يا خدّ سفح المقلتين كراك يا دمع عيني على الأحباب ما أجراك * ويا فؤادي على الأهوال ما أجراك كما تدين تدان حكى لي من أثق به أنّ رجلا في أصفهان كان له زوجة فاتّفق أنّه ضربها بعصا فماتت من غير أن يتعمّد قتلها فخاف من أهلها ، وما اهتدى إلى الحيلة في أمره فأتى إلى رجل فاستشاره في ذلك الأمر فقال له اعمد إلى رجل صبيح الوجه وادخله بيتك واقتله وضعه قريب المرأة المقتولة فإذا سألك أقارب المرأة فقل رأيت هذا الرجل معها فقتلتهما فاستحسن الرّجل كلامه فبينما هو جالس على باب داره نظر إلى شابّ مارّ في الطّريق فطلبه إليه وأحسن صحبته ثمّ كلّفه الدّخول إلى داره فأدخله وأطعمه ثمّ حمل عليه بالسيف وقتله فلمّا أظهر حال المرأة قال لأهلها إنّ هذا الرجل كان معها فقتلتهما فقالوا نعم ما فعلت ثمّ إنّ ذلك الرجل الّذي أشار عليه كان له ولد حسن الوجه فافتقده ذلك اليوم ولم يجده فأتى إلى الرّجل زوج المرأة فقال الّذي أشرت عليك فعلته قال نعم قال أرني الّذي قتلته فأدخله داره فنظر إلى المقتول إذا هو ولده فحثى التّراب على رأسه وظهر قوله ( ع ) : « من حفر