السيد نعمة الله الجزائري
458
زهر الربيع
فرغت فرأيت ليلة في المنام أنّ رجلا سألني عن مشي الحسن ( ع ) والمحامل تساق بين يديه ما وجهه مع أنّ فيه اتلافا للمال بغير نفع وهو إسراف فأجبته في النّوم أنّ في ذلك حكما كثيرة . ومنها : أن لا يكون المشي لتقليل النّفقة . ومنها : أن لا يظنّ به ذلك . ومنها : بيان جوازه . ومنها : بيان استحسانه . ومنها : إنفاق المال في سبيل اللّه . ومنها : سدّ خلل عرفات بها كما روي . ومنها : احتمال الاحتياج للعجز عن المشي . ومنها : أن يطيب الخاطر وتطمئنّ النّفس بذلك فلا تحصل المشقّة الشّديدة في المشي وهذا مجرّب ويشير إليه قول علي ( ع ) : « من وثق بماء لم يظمأ » . ومنها الرّكوب في الرّجوع . ومنها : معونة العاجز عن المشي . ومنها : احتمال وجود قطّاع الطّريق والاحتياج إلى الرّكوب والحرب . ومنها : حضور تلك الرّواحل بمكّة والمشاعر للتبرك . ومنها : إظهار حسبه وشرفه وجلاله وفيه حكم كثيرة . ومنها إظهار وفور نعم اللّه عليه : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ إلى غير ذلك فهذه أربعة عشر وجها ، ويحتمل كونها كلّها أو أكثرها مقصودا له ( ع ) . طعن الأخباريّين للمجتهدين طعن الأخباريون على المجتهدين في الاستدلال ، بأمور . منها : الإجماع فقد كثر منهم دعواه في محلّ النّزاع ولا يخفى بعد تحقّقه واستحالة الاطّلاع عليه ، وكثيرا ما يريدون به الشّهرة ، ولا دليل على حجّيتها