السيد نعمة الله الجزائري
436
زهر الربيع
تقديمه للصلاة وأجاب عنه . في الرّد على الحنفيّة وأكاذيبهم رأيت رسالة في المشهد الرّضوي ( على مشرّفه السّلام ) سنة ثمان بعد المائة والألف للإمام الجويني من أكابر علماء مذهب الشّافعي ردّ بها على مذهب الحنفيّة ذكر فيها أشياء كثيرة من أكاذيب أبي حنيفة وزخارفه وخلافه على ملّة النّبي ( ص ) وذكر من جملة الطّعون عليه أنّ السلطان محمود بن سبكتكين كان على مذهب أبي حنيفة وكان مولعا بعلم الحديث ، يقرأ بين يديه وهو يسمع فوجد الأحاديث أكثرها موافقا لمذهب الشّافعي فالتمس من العلماء الكلام في ترجيح أحد المذهبين فوقع الاتّفاق على أن يصلّوا بين يديه ركعتين على مذهب الشافعي وركعتين على مذهب أبي حنيفة لينظر فيه السّلطان ويتفكّر ويختار ما هو أحسن فصلّى القفّال المروزي من أصحاب الشّافعي ركعتين على مذهب الشّافعي بالأذكار والأركان ، والطّمأنينة والطّهارة ، ممّا لم يجوز غيره الشافعي ثم أمر القفّال أن يصلي بين يديه ركعتين على ما يجوّزه أبو حنيفة ، فقام ولبس جلد كلب مدبوغ ولطخ ربعه بالنّجاسة لأن أبا حنيفة ، يجوّز الصلاة على هذا الحال وتوضّأ بنبيذ التمر فاجتمع عليه الذّباب ، وتوضّأ معكوسا منكوسا ثم استقبل القبلة فأحرم بالصّلاة من غير نيّة وأتى بالتكبير بالفارسية ثم قرأ آية بالفارسيّة دو برگ سبز ثمّ نقر نقرتين كنقر الدّيك ، من غير فصل ومن غير ركوع وتشهّد وضرط في آخره ، من غير سلام . فقال القفّال أيّها السّلطان هذه صلاة أبي حنيفة فقال السّلطان إن لم تكن هذه لقتلتك فأنكر أصحاب أبي حنيفة أن تكون هذه صلاته فأمر القفّال بإحضار كتب العراقيّين وأمر السّلطان نصرانيا يقرأ كتب المذهبين فوجدت الصلاة على مذهب أبي حنيفة كما حكاه القفّال فعدل السّلطان إلى مذهب الشّافعي . وهذه المقالة نقلها علي بن سلطان الهروي الحنفي وقال إنّ حبس ذلك الشّافعي ضرطته إلى وقت التّسليم وتمكنه منها ، إلى حين الفراغ من الصلاة دليل على أنّه كان يتمكن من الضراط أيّ وقت أراد وأنّه ينبغي أن يدعو لأسته حيث ساعده على ما قصد . ثمّ عارض الشّافعية بأنّهم يقولون إذا كان جماعة معهم من الماء قلّتين وذلك