السيد نعمة الله الجزائري

414

زهر الربيع

غيره استوجب البراءة منه ولا يتمّ التّوحيد إلّا به وكذلك النّبوة فإنّ القول به لا يتمّ إلّا بأن نقول إنّ محمّدا ( ص ) هو الرّسول وأنّ من ادّعى غيره النّبوة كمسيلمة وسجاح وجب البراءة منه وكذلك القول في الإمامة لا يتمّ إلّا بالقول بأنّ أمير المؤمنين ( ع ) هو الإمام وحده وأنّ من ادّعاها غيره يكون حاله في وجوب البراءة منه كحال من ادّعى الإلهيّة والنّبوّة فلا يتمّ الإيمان إلّا بما ذكرناه . الأولى بالأمر روى أنه لما بويع لأبي بكر بالخلافة كتب إلى أبيه أبي قحافة كتابا إلى الطّائف عنوانه من خليفة رسول اللّه إلى أبيه أبي قحافة أمّا بعد فإنّ الناس قد تراضوا بي فإنّي اليوم خليفة اللّه فلو قدمت علينا كان أحسن بك فلمّا قرأ أبو قحافة الكتاب قال للرّسول ما منعكم عن عليّ قال هو حدث السن وقد أكثر القتل في قريش ، وغيرها وأبو بكر أسنّ منه قال أبو قحافة إن كان الأمر في ذلك بالسنّ ، فأنا أحقّ من أبي بكر لقد ظلموا عليّا حقّه وقد بايع له النّبيّ ( ص ) ثمّ كتب إليه من أبي قحافة إلى أبي بكر أمّا بعد فقد أتاني كتابك فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضا مرّة تقول خليفة رسول اللّه ومرّة تقول خليفة اللّه ، ومرّة تقول تراضوا بي النّاس ، وهو أمر متلبس فلا تدخلنّ في أمر يصعب عليك الخروج منه غدا ويكون عقباك إلى النّدامة فإنّ للأمور مداخل ومخارج وأنت تعرف من هو أولى فراقب اللّه كأنّك تراه ودعها لصاحبها فإنّ تركها اليوم أخفّ عليك وأسلم لك . أقول : أبو بكر أطهر نسبا من عمر وابنه محمّد خير من عبد اللّه بن عمر الّذي لم يبايع لعليّ ( ع ) وفي الكوفة أتى الحجّاج وهو يكتب فقال أريد أن أبايع لأمير المؤمنين عبد الملك وهو في الشّام على يدك فقال إنّ يدي عنك في شغل فبايع لرجلي فقبض على رجله ، وبايع لعبد الملك فقال له الحجّاج كيف ترضى بالصّفقة على رجلي وما رضيت أن تضع يدك في يد عليّ بن أبي طالب وتبايع له . من عجائب الأمور الدخول في النار كان في البصرة وهو إلى الآن مستمرّ جماعة من أهل السنّة يأتون بعجائب الأمور مثل قبض الحيّات والأفاعي ودخول النار حال الوجد من غير أن يتضرّروا بها وكان هذا مخصوصا بهم يفتخرون به على الشيعة وأنّ مذهبهم أحقّ من