السيد نعمة الله الجزائري
411
زهر الربيع
طعام الجواد وطعام البخيل واعلم أنّه جاء في الأخبار أنّ الولد تكون نجابته وحسن أخلاقه ودينه ، وإيمانه وصفاته الحميدة والذّميمة ، مضافة إلى الوالدين والأعمام والأخوال ، لأنّ الخال كما قال ( ع ) أحد الضّجيعين وصاحبة اللّبن لأنّه يسري إلى أخلاق الصّبي ثمّ معلّم المكتب فإنّ الصّبيّ يأخذ من دينه لأنّه صادف قلبا خاليا فتمكّن فيه ثمّ الصّاحب والجليس ثم أستاذه في العلوم ولذا ورد النّهي عن أخذ العلم إلّا من عالم ربّاني . سراية الاعتقاد وقد كان في بلدة أصفهان عالما فاضلان متبحّران في العلوم إلّا أنّ فيهما ميلا إلى التصوّف وأردت أن أنقل عن أحدهما شيئا من العلوم الشرعية وعن الآخر طرفا من العلوم العقلية ثمّ أنّ أستاذنا المحدّث أبقاه اللّه ( تعالى ) نهاني أشدّ النهي وقال أنّ الطبيعة سرّاقة وأنّ اعتقاد الأستاذ يسري إلى قلوب التّلاميذ وكان الحال كما قال لأنّا رأينا من أخذ العلم منهما كان على طريقتهما . مكتب أهل السنّة وكان في مشهد مولانا الإمام أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) رجل من السنّة عنده صبيّ حسن الصورة أراد أن يضعه في المكتب فوضعه في مكتب الشّيعة فقيل له أنه يصير رافضيّا فقال أعلم ذلك ولكنّي إذا وضعته في مكتب أهل السنّة ينيكه المعلّم كلّ يوم لأنّي أعرف أهل مذهبي وترفّضه أسهل عليّ من نيكه . نجابة الولد وحسن صورته ومن الغريب ما ورد في نجابة الغلام وحسن صورته وأخلاقه ما روى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال إنّ الملك يعني بخت النّصر قال لدانيال ( ع ) أشتهي أن يكون لي ولد مثلك فقال ما محلّي من قلبك قال أجلّ محلّ وأعظمه قال دانيال : فإذا جامعت فاجعل همّتك فيّ ففعل الملك ذلك فولد ولد له أشبه الخلق بدانيال . آداب الجماع وعن أبي عبد اللّه ( ع ) قال إنّ أحدكم ليأتي أهله فتخرج من تحته فلو