السيد نعمة الله الجزائري

399

زهر الربيع

الهندي سوطا كان معه وضربها وفي تلك الحالة أتى زوجها من السّفر فقال لها برهمن هذا زوجك أتى فكيف الحيلة فقالت اضربني بهذا السوط فإذا دخل زوجي وسألك فقل إنّ هذه المرأة فيها صرع أتى إليها بعد سفرك وطلبوني لأعوّذها بالأسماء وأقرأ عليها وأضربها حتّى يخرج منها الجنّي فتكدّر على زوجها عيشه وخرج الشّاب الهندي ، وبعد هذا صارت كلّما اشتهت وصال الشّاب الهندي ، صرعت نفسها ومضى زوجها يلتمس من الهندي والهندي يمنّ عليه ويأخذ منه حقّ الجعالة ، حتّى يأتي إلى منزله لأجل أن يعوّذها بما عنده فصار الرّجل الغيور قوادا ديّوثا . عفّوا تعفّ نساءكم ونقل في بعض الكتب أنّ رجلا صالحا تزوّج امرأة وكانت عنده عفيفة ، فقالت له يوما أيّها الرجل ما تعرف مقدار عفّتي أنا وصلاحي ، فقال إنّ عفّتك وصلاحك أنت من جهة عفّتي أنا وصلاحي ، قالت ليس الأمر كذلك النساء إذا أردن أمرا لا يمكن للرّجال منعهنّ فقال لها الرّجل رخّصتك في الخروج إلى أين أردت ثمّ أنّها تلبّست وتحسّنت وخرجت تدور في الأسواق لم يتعرّض لها أحد وكذلك في اليوم الثّاني ، فلمّا أرادت الرجوع فإذا رجل سوقيّ قبض على طرف ازارها ثمّ خلا عنها فأتت إلى زوجها فحكت له ، فقال اللّه أكبر لمّا كنت في عالم الصّبوة رأيت امرأة وأعجبني حسنها فأمسكت طرف ازارها ثم استغفرت اللّه ( تعالى ) فقالت المرأة الآن وضح لي أنّ عفاف المرأة من صلاح زوجها وعفافه . العنكبوت وحكى من أثق به أنّ قافلة نزلت في خان وأنّ رجلا من التّجار كان متّكئا على الجدار فرأى عنكبوتا دخلت في فرجة صغيرة في الجدار ، فأخذ قطعة كاغذ ولزقها على تلك الفرجة بالكتيرة ، وسافروا وبعد سنة رجعوا فلمّا جلسوا في ذلك المكان رأى الكاغذ على حفر العنكبوت فرفعها فخرجت متغيّرة اللون ، فمشت على يده ولسعته فاسودّت يده ومات من ساعته . حكاية عجيبة وحكي أيضا أنه رأى رجلا في قرية من قرى أصفهان صاحب ثروة وخدم