السيد نعمة الله الجزائري
387
زهر الربيع
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وحكي أنّه جاء رجل اسمه نصر اللّه إلى مجلس ملك حسين ثمّ جاء بعده فتح اللّه وأراد يتقدّم عليه في المجلس فجرّه بثيابه وأجلسه تحت يده وقال أنّ اللّه ( سبحانه ) رتّب بيننا في قوله ( تعالى ) : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فأنا لا أدع ذلك التّرتيب . تلميذ قطب الدين وحكي أنّ مولانا سعيد الملتاني كان من تلامذة قطب الدّين العلّامة وكان حالكا في السّواد ، فانصبّ عليه ليلة دواة المداد واسودّت ثيابه فجاء إلى الدّرس فرآه قطب الدّين العلّامة ، فقال : الظّاهر أنّ مولانا سعيد عرق بثيابه . قطب الدين في ضيافة اليهود وحكي أنّ مولانا قطب الدّين مضى إلى محلّة اليهود ، فقال لهم : تعرفوني أنا عالم المسلمين قالوا نعم قال جئت إليكم أن ضيّفتموني وأكرمتموني أربعين يوما صرت إلى مذهبكم فقالوا نحبّ مثل هذا اعتبارا لديننا فهيئوا له من الأطعمة ما أراد ولمّا تمّ أربعون يوما فقال لهم وأتممناها بعشر فأتمّوها بعشر ثمّ قالوا له ادخل في مذهبنا ، فقال : يا ناقصي العقول أنا في مدّة خمسين سنة آكل طعام المسلمين ، وإلى الآن ما تحقّق إسلامي وتريدون لأجل ضيافة هذه الأيّام القليلة أدخل في دين اليهود . طعام حرم السلطان ونقل أنّه حكي لأتابك سعد حاكم شيراز أنّ المولى قطب الدّين مع علمه ظريف جدا فطلبه مع علماء شيراز إلى ضيافته وقدّمه عليهم في المجلس فلمّا حضر الطّعام وضعوا قدّامه صحنا كبيرا عليه غطاء فلمّا رفعوا الغطاء نظر إليه فإذا هو كلّه من أيورة الحمير والغنم فقال للخادم كيف هذا الغلط ( طعام الحرم ونساء السّلطان تأتي به إلينا في المجلس ) فخجل أتابك سعد وندم على ما صنع . مكان المرأة وحكي أنّ امرأة أتت إلى القاضي تشكو زوجها بأنّه وضعها في بيت ضيّق