السيد نعمة الله الجزائري

385

زهر الربيع

في قول علي يا ليتني متّ قبل هذا وفي الرّوايات أنّ رجلا سأل بعض القضاة أنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال لولده الحسن ( ع ) : في حكاية الحكمين ليتني متّ قبل هذا بعشرين سنة أترى أنّه ( ع ) كان شاكّا في خلافته فقال القاضي أجبني عن قول مريم ( ع ) : يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا أكانت شاكّة في طهارة ذيلها وعفّتها فما أجبت به فهو الجواب عن سؤالك . نعوذ باللّه وحكي أنّ خليفة من العباسيّين وكان ظالما قال لنديمه : اتّخذ لي لقبا مثل النّاصر باللّه والواثق باللّه فقال له نديمه اللّقب المناسب نعوذ باللّه . الإنصاف وحكي أنّ رجلا من جنود السّلطان كان كلّ حمّام يدخل إليه يدّعي على أهله الأباطيل من سرقة ثوب أو دراهم أو نحو ذلك حتّى يغرموا له فاتّفق أهل الحمّامات على منعه من الدّخول فأتى إلى حمّام وأظهر التّوبة والنّدم على أن لا يعود إلى التّهمة والكذب على صاحب الحمّام وأشهد على ذلك شهودا فخلع ثيابه ودخل الحمّام فأمر صاحب الحمّام خادمه أن يسرق ثيابه سوى سيفه وخنجره فلمّا خرج من الحمّام لم ير ثيابه ولم يقدر حينئذ على الكلام فتحزّم على خنجره وشدّ سيفه في وسطه وهو عريان وجعل يمشي في الحمّام ويقول يا صاحب الحمّام أنا لست أتكلّم ولكن أين الإنصاف أجئت إلى حمّامك على هذه الهيئة فضحك صاحب الحمّام ، وأعطاه ثيابه . قتل الخرّاصون وحكي أنّ رجلا من الدّهاقين أتى إلى الحاكم يشكو من الخرّاص فقال أنّه خرص عشرة أمنان عندي بمائة منّ وكان الدّهقاني طويل اللحية فقال له الحاكم أما تستحي لحيتك يجيء مقدارها عشرة أمنان وتجيء بهذه الشّكاية أرأيت خرّاصا يخرص العشرة مائة فقال نعم هذا أنت خرصت لحيتي وهي مثقالان بعشرة أمنان فهذا أنت فكيف حال خرّاصك فضحك ولقّبه ترخان .